قبل مونديال 2026.. "فيفا" يجبر الملاعب الأمريكية على نزع هويتها التجارية

أمينة مودن

تواجه الملاعب الأمريكية المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2026 تحديا غير مسبوق، بعدما فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" شروطا صارمة تقضي بإزالة جميع أشكال العلامات التجارية، بما فيها تلك المثبتة على أسطح الملاعب.

وحسب تقرير مطول لصحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الثلاثاء، فإن الأمر لم يعد يقتصر على اللوحات الإعلانية داخل المدرجات أو محيط الملعب، بل امتد ليشمل الشعارات العملاقة التي لا ترى إلا عبر الجو أو عبر اللقطات التلفزيونية العلوية، في خطوة تهدف إلى حماية حقوق الرعاة الرسميين للبطولة.

ومع اقتراب موعد انطلاق المونديال، لا تزال عدة ملاعب تابعة لدوري كرة القدم الأمريكية "NFL" تبحث عن حلول تقنية لإخفاء هذه الشعارات، وسط تعقيدات هندسية وتكلفة مرتفعة، خاصة وأن هذه المنشآت لم تصمم أصلا لتكون محايدة تجاريا.

وأبرز التقرير الوضع الذي يعيشه ملعب " Mercedes-Benz "، إذ تعذر على القائمين عليه إيجاد طريقة آمنة لتغطية الشعار الضخم للشركة على السقف القابل للفتح، دون المخاطرة بإلحاق أضرار بالبنية الهندسية.

وبعد مفاوضات استمرت لأكثر من سنة، توصل الطرفان إلى تسوية استثنائية تقضي بالإبقاء على السقف كما هو، في مؤشر على مرونة "فيفا" أمام الإكراهات التقنية لبعض الملاعب.

في المقابل، ستضطر هذه المنشآت إلى التخلي مؤقتا عن هويتها التجارية، حيث ستعاد تسمية الملاعب وفق معايير الاتحاد الدولي للعبة، إذ سيتحول ملعب Mercedes-benz إلى "ملعب أتلانتا"، وMetLife Stadium إلى "ملعب نيويورك نيوجيرسي"، بينما سيعرف Levi's Stadium باسم "ملعب خليج سان فرانسيسكو".

وتعكس هذه الإجراءات ما يعرف داخل لوائح "فيفا" بـمبدأ الموقع المحايد، والذي يمنع أي حضور إعلاني خارج نطاق الشركاء الرسميين، وعلى رأسهم Hyundai وKia، ما يضع ملاعب تحمل أسماء علامات تجارية منافسة في موقف حرج.

ورغم أن الملاعب الأمريكية اعتادت تكييف فضاءاتها الداخلية مع متطلبات الأحداث الكبرى، فإن التحدي الحالي يظل مختلفا، كونه يمتد إلى البنية الخارجية والهوية البصرية الكاملة للمنشأة.