قفة رمضان.. العدالة والتنمية يستنكر استعمال المساعدات الاجتماعية لأغراض انتخابية

تيل كيل عربي

أثارت عملية توزيع قفة شهر رمضان على عشرات المواطنين المعوزين بمدينة فاس جدلا كبيرا وصراعات خفية بين عدد من المنتخبين على مستوى العاصمة العلمية، وسط اتهامات باستغلال العمل الإحساني لأغراض انتخابية.

وفي هذا الصددعبرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بمقاطعة زواغة بمدينة فاس عن استنكارها لما وصفته بـ"ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية"، تتعلق بقيام بعض السياسيين بجمع البطائق الوطنية لعدد من المواطنين والمواطنات بعدد من أحياء مقاطعة زواغة، مقابل الاستفادة من مساعدات غذائية بمناسبة شهر رمضان.

وأوضحت الكتابة المحلية للحزب في بلاغ لها، اطلع عليه "تيلكيل عربي" ، أنها رصدت قيام أشخاص ينتمون إلى هيئات سياسية، أعلنوا خلال لقاءات حزبية نيتهم الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بجمع نسخ من البطائق الوطنية من سكان بعض الأحياء، من بينها حي المسيرة، بدعوى تمكينهم من "القفة الرمضانية".

واعتبر المصدر ذاته أن هذه الممارسات تمثل استغلالا سياسيا للفقر والهشاشة الاجتماعية، مؤكدا أن مثل هذه الأساليب تعكس، بحسب تعبيره، "الانحطاط الذي وصل إليه السلوك السياسي لدى بعض الأحزاب"، بدل الاضطلاع بدورها في تأطير المواطنين وتقديم برامج واقعية قادرة على معالجة الإشكالات المرتبطة بالسياسات العمومية.

وسجل الحزب أن اللجوء إلى ما وصفها بـ"الأساليب الملتوية" من أجل استمالة الناخبين أصبح مكشوفا لدى المواطنين، ولن ينطلي عليهم، داعيا إلى القطع مع مثل هذه الممارسات التي تسيء للعمل السياسي.

وفي هذا السياق، أعلنت الكتابة المحلية للحزب استنكارها لاستعمال المساعدات الاجتماعية لأغراض انتخابية ضيقة، مطالبة السلطات المحلية بالتدخل والقيام بواجبها للتصدي لهذه السلوكات التي تمس بصورة العمل السياسي.

كما دعت ساكنة المدينة إلى التحلي باليقظة والتعبئة لفضح ما وصفته بـ“سماسرة الانتخابات”، والمساهمة في تخليق الحياة السياسية، عبر رفض استغلال الأوضاع الاجتماعية للمواطنين في الصراعات الانتخابية.