قفزت أسعار النفط العالمية، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها هذا الشهر، بعدما سجل خام برنت 119 دولارا للبرميل، بزيادة تقارب 7% خلال يوم واحد، عقب تقارير تحدثت عن استعداد الولايات المتحدة لتمديد الحصار المفروض على إيران، ما زاد المخاوف بشأن استمرار اضطراب الإمدادات العالمية.
وجاء الارتفاع بعدما نقلت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعا في البيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين من شركات الطاقة، بينهم رئيس شركة شيفرون، لبحث سبل الحد من تأثير الأزمة على المستهلك الأمريكي.
وتفسر الأسواق هذه التحركات على أنها مؤشر إلى استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لفترة أطول، وهو الممر الذي يعبر منه نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وتشهد سوق الطاقة تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، بعدما شددت إيران القيود على حركة الملاحة في المضيق ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بينما أعلنت واشنطن اعتراض أو إعادة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.
ورغم بعض التراجعات السابقة، عادت الأسعار إلى الصعود خلال الأيام الـ12 الماضية مع استمرار التوترات وتعثر جهود إنهاء الأزمة.
ويرى محللون أن استمرار الحصار قد يرفع مخاطر حدوث نقص فعلي في الإمدادات، ما سينعكس على أسعار الوقود والنقل وسلسلة واسعة من السلع الاستهلاكية حول العالم.
وفي الأسواق المالية، تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بينما سجلت الأسواق الأمريكية أداء متباينا.