سجلت مجموعة «أكديطال» ارتفاعا لافتا في رقم معاملاتها خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، بنسبة 55 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 3,124 مليون درهم، وفق ما كشفت عنه المجموعة في بلاغ منشور على موقع الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وأوضح البلاغ أن رقم المعاملات الموطد للمجموعة بلغ 1,030 مليون درهم خلال الفصل الثالث من السنة، بزيادة قدرها 34 في المائة، ويُعزى هذا النمو أساسًا إلى المردودية القوية للمؤسسات الجديدة التي تم افتتاحها خلال سنتي 2024 و2025، والتي ساهمت بما مجموعه 946 مليون درهم، إلى جانب الأداء الجيد للمصحات القائمة.
أما الاستثمارات التراكمية للمجموعة فقد بلغت 1,024 مليون درهم إلى غاية نهاية شتنبر، بزيادة قدرها 25 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، وُجهت أساسًا إلى تجهيز المصحات الجديدة وتحديث البنيات التحتية القائمة، إضافة إلى تمويل مشاريع في طور الإنجاز.
في المقابل، أشار البلاغ إلى أن صافي المديونية ارتفع إلى 3,438 مليون درهم عند متم شتنبر، مقابل 1,753 مليون درهم في نهاية دجنبر 2024، وهي زيادة تبررها المجموعة بكونها جزءًا من استراتيجية التوسع والتمويل الخارجي لمشاريعها الجديدة، خاصة مصحة التخصصات بالحسيمة ومصحة التخصصات بالعرائش اللتين تم إدماجهما حديثًا في نطاق التوطيد.
غير أن هذه النتائج المالية الإيجابية تأتي في سياق جدل وطني متواصل حول مدى استفادة المجموعة، بشكل مباشر أو غير مباشر، من دعم حكومي أو تسهيلات مالية عمومية في إطار إصلاح المنظومة الصحية الجديدة، خصوصًا بعد تصريحات رسمية نفت فيها الحكومة تقديم أي دعم مالي مباشر للمصحات الخاصة.
وتعيد هذه الأرقام النقاش حول دور القطاع الخاص الصحي في المغرب، وحدود مساهمته في الخدمة العمومية مقابل استفادته من الإعفاءات والتسهيلات، في وقت تؤكد فيه «أكديطال» أنها تشتغل وفق قواعد السوق التنافسية وتسهم في تعزيز العرض الصحي بالمملكة من خلال استثمارات خالصة للقطاع الخاص.