تعيش كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ظهر المهراز بمدينة فاس، على وقع حالة من التوتر بين هيئة الأساتذة وعمادة الكلية، على خلفية اتهامات لهذه الأخيرة بنهج سياسة "الآذان الصماء" تجاه الملف المطلبي للأساتذة.
وعبّر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، في بيان استنكاري اطلع عليه موقع "تيلكيل عربي"، عن استيائه من طريقة تدبير عمادة الكلية للملف المطلبي الخاص بالأساتذة الباحثين، محمّلاً إياها مسؤولية حالة الاحتقان التي تعيشها المؤسسة.
وسجّل المكتب النقابي، في بيانه، ما وصفه بـ"تقاعس" الإدارة عن توقيع محضر الاتفاق وتحديد آليات تنزيل مخرجات الحوار، متهما عمادة الكلية بـ"لمزاجية" في التعامل مع الشكايات، والانفرادية في اتخاذ بعض القرارات، معتبرا أن ذلك يعكس غياب مقاربة تشاركية في تدبير شؤون المؤسسة.
وفي المقابل، نوّه المكتب المحلي بجهود الأساتذة الباحثين، مشيدا بما يبذلونه من عمل علمي وبيداغوجي لخدمة الطلبة والارتقاء بالرسالة التربوية، معبّرا عن أسفه على ما وصفه بـ"الارتباك والتخبط" في تسيير الكلية، ومنتقداً ضعف التواصل الداخلي مع النقابة، إلى جانب ما اعتبره ممارسات "انتقائية" وتسويفا ومماطلة في معالجة الملفات المطروحة.
وأكد المكتب النقابي رفضه لما اعتبره "استهتارا وعدم مسؤولية" من طرف العمادة في التعاطي مع الملف المطلبي، مبرزا أن هذا الوضع أدى إلى هدر الزمن النقابي وتعطيل مسار الحوار، كما استنكر عدم التزام العميد بمخرجات اللقاءات السابقة.
وانتقدت النقابة أيضا عدم تمكين الأساتذة من الاطلاع على النظام الداخلي للكلية، إضافة إلى غياب نشر مقررات ومحاضر اجتماعات مجلس المؤسسة، معتبرة ذلك مؤشراً على "غياب الإرادة في الإصلاح".
كما ندّدت النقابة بما وصفته بالتماطل الإداري في تنظيم انتخابات جزئية لتعويض المقاعد الشاغرة داخل مجلس الكلية والجامعة، وهو وضع استمر، بحسب البيان، لما يقارب سنة كاملة.