كوثر رضا لـ"تيلكيل عربي": المغرب قادر على تكرار إنجاز قطر في مونديال 2026

Screenshot
أمينة مودن

تنطلق، اليوم الخميس، النسخة الأكبر لنهائيات كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخبا ضمنهم المغرب.

أسود الأطلس يدخلون خلال ثالث مونديال على التوالي بعد نسخة روسيا 2018، وقطر   2022، المنافسة بهدف تأكيد أن الوصول إلى نصف نهائي البطولة العالمية الأخيرة ليس وليد الصدفة.

"تيلكيل عربي" نقل 3 أسئلة للاعبة السابقة ومدربة فريق اتحاد يعقوب المنصور للسيدات، بخصوص إمكانية تكرار إنجاز قطر في نسخة 2026.

كيف ترين حظوظ المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم 2026، خاصة بعد التطور الكبير الذي شهده خلال السنوات الأخيرة؟

مثلما يعرف الجميع، فالمنتخب الوطني المغربي لديه حظوظ كبيرة لتقديم مونديال قوي في نسخة 2026، بفضل جودة اللاعبين الذين تتوفر عليهم ترسانة محمد وهبي، وأيضا التجربة الكبيرة التي اكتسبها في النسخة الفارطة من البطولة، إضافة إلى العقلية التنافسية للمجموعة.

كل هاته النقاط التي ذكرت، تعطي دفعة كبيرة للمجموعة بالكامل، خصوصا بعد تغيير المدرب والاستعانة بخدمات محمد وهبي، الذي سيحمل فلسفة أخرى ونظرة كروية خاصة به ومغايرة لسلفه الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، الذي يعود له الفضل الكبير في الإشعاع الكبير لكرة القدم المغربية في إفريقيا وباقي العالمي، بعد الوصول إلى محطة نصف نهائي نسخة قطر 2022.

حاليا، المنتخب المغربي أصبح يضرب له ألف حساب ليس فقط في القارة السمراء بل في العالم وبين كبار المنتخبات، وإن تكلمنا بواقعية فإن نسخة 2026 يجب أن يكون هدف المجموعة خلالها الوصول إلى ثمن النهائي كهدف أدنى، وربع النهائي هدف واقعي يمكن تحقيقه من طرف "أسود الأطلس".

التقدم في المسابقة إلى الأدوار النهائية ممكن وليس مستحيلا، لكن سيتطلب الكثير من الجهد ومستوى استثنائيا من طرف المجموعة ككل، وظروفا مواتية. وعلى غرار نسخة 2022، سنكون مطالبين بأن نكون ضمن أفضل أربعة منتخبات عالمية في مونديال 2026.

علينا أن نكون جاهزين بجميع الإمكانيات التقنية والتكتيكية والبدنية. كما نعرف جيدا المنتخب المغربي لديه أجود اللاعبين حاليا، الذين يمارسون في كبرى البطولات الأوروبية، من بينهم إبراهيم دياز، أشرف حكيمي، بالإضافة إلى مواهب صاعدة.

وأرى أن مزيج الخبرة بعناصر عاشت ضغط الأدوار الإقصائية في كأس العالم سيكون في صفنا، فلقد تعلم المنتخب كيفية مجاراة مباريات وخصوم من طينة الكبار وأيضا الفوز عليهم أداء ونتيجة، كإسبانيا والبرتغال.

علاوة على ذلك، فعقلية اللاعب المحترف المغربي خلال المحافل الكبيرة، وخوض المباريات دون مركب نقص نقطة قوة تحسب  لـ"أسود الأطلس"، فأي خصم سنواجهه نتطلع لتحقيق نتيجة جيدة أمامه.

 الجانب النفسي كان أكبر سبب لنجاح المنتخب المغربي في قطر قبل أربع سنوات، وحاليا جميع الخصوم يضربون ألف حساب للمنتخب الوطني المغربي في النسخة الجارية.

ما هي أبرز العوامل التي قد تحدد مسار الأسود في البطولة العالمية؟

تنافسية جميع المنتخبات المشاركة في النسخة الموسعة لكأس العالم بحضور 48 منتخبا عامل أول حسب رأيي، بالرغم من أن التأهل إلى الأدوار الإقصائية سيكون نسبيا أسهل من باقي الدورات.

لكن انطلاقا من ربع النهائي ستشتد المنافسة أمام منتخبات عملاقة من قيمة البرازيل والأرجنتين، وإنجلترا وإسبانيا وغيرها.

العمل والتفاني سيبقي على حظوظ المغرب بكل تأكيد، خصوصا وكما ذكرت سابقا أن مفاتيح قوة الأسود تكمن في ترسانته البشرية التي تجمع بين الخبرة وموهبة الشباب، إضافة إلى نقطة التحول التي عشناها كمغاربة في نسخة قطر، أظهرت أن لا مستحيل سيقف أمامنا.

هل تعتقدين أن المنتخب المغربي قادر على تكرار إنجاز كأس العالم 2022 ببلوغ المربع الذهبي، أم أن الظروف والمنافسة هذه المرة ستكون أكثر صعوبة؟

على الورق، وأيضا كرويا، لدينا كامل الحظوظ لإعادة إنجاز قطر وبلوغ دور نصف النهائي في نسخة الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، لكن بطريقة مختلفة.

خلال نسخة قطر 2022 كان عنصر المفاجأة حاضرا بقوة، فلا أحد كان يتوقع أن يبلغ الأسود دور نصف النهائي حتى أكبر المتفائلين.

هاته المرة الأمور مختلفة، فسنة 2026 إن وصل المغرب إلى هاته المرحلة، وهذا ما نتمناه، سيكون نتيجة استمرارية العمل وقوة المجموعة وليس وليد الصدفة.

التوقع الشخصي، أرى أن مسار المنتخب المغربي في هاته النسخة قد يوصله حتى دور ربع النهائي، وإن كانت جاهزية اللاعبين كاملة فأرى الأسود بكل واقعية في المربع الذهبي للمرة الثانية تواليا.

في المقابل، تكرار إنجاز قطر سيكون أصعب في طريقته لأن جميع المنتخبات تعرف الآن قيمة أسود الأطلس، والكل أصبح يواكب إشعاع وتطور اللعبة في بلادنا، وسنكون وراء الأسود خلال دورة 2026 .