تتجه أنظار عشاق كرة القدم، اليوم الخميس، إلى العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث تنطلق منافسات كأس العالم 2026 بإقامة المباراة الافتتاحية التي تجمع المنتخب المكسيكي بنظيره الجنوب إفريقي على أرضية ملعب "أزتيكا"، أحد أبرز الملاعب في تاريخ اللعبة.
ويقص المنتخبان شريط منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضا منتخبي التشيك وكوريا الجنوبية، في مستهل نسخة استثنائية من المونديال تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة غير مسبوقة للمنتخبات المتأهلة.
ويحمل ملعب "أزتيكا" رمزية خاصة في تاريخ كأس العالم، بعدما احتضن محطات خالدة في نسختي 1970 و1986، وشهد تتويج أسطورتين من أعظم لاعبي كرة القدم، البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا.
ويعود الملعب التاريخي لاحتضان أجواء المونديال للمرة الثالثة في تاريخه، ضمن 16 ملعبا تستضيف مباريات البطولة.
ويدخل المنتخب المكسيكي المواجهة بطموح تحقيق انطلاقة قوية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، خاصة بعد خيبة النسخة الماضية في قطر، حين أخفق في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى منذ مونديال 1978.
ويعول المدرب خافيير أجيري على مجموعة تجمع بين الخبرة والشباب، يتقدمها القائد إديسون ألفاريز والمهاجم المخضرم راؤول خيمينيز، إلى جانب الموهبة الصاعدة جيلبرتو مورا، الذي يحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط الرياضية المكسيكية.
ويصل أصحاب الأرض إلى المباراة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية في المباريات الودية خلال العام الجاري، إذ حافظ الفريق على سجله خاليا من الهزائم وحقق عدة انتصارات لافتة، كان أبرزها الفوز الكبير على صربيا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد في آخر اختبار قبل انطلاق البطولة.
وفي المقابل، يسجل منتخب جنوب إفريقيا عودته إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام منذ نسخة 2010 التي استضافها على أرضه، واضعا نصب عينيه تحقيق بداية إيجابية بقيادة المدرب البلجيكي هوغو بروس، الذي يمتلك تجربة سابقة في الملاعب المكسيكية تعود إلى مونديال 1986.
ويرتكز المنتخب الجنوب إفريقي على مجموعة من العناصر البارزة، من بينهم المهاجم ليل فوستر والحارس رونوين ويليامز، إضافة إلى عدد من اللاعبين المتوجين مؤخرا بالألقاب القارية مع أنديتهم.
وفي ثاني مباريات المجموعة الأولى، يلتقي منتخبا التشيك وكوريا الجنوبية في مواجهة مرتقبة، يسعى من خلالها كل طرف إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه مبكرا في المنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل.