تستعد شركة الخطوط الملكية المغربية لتعزيز حضورها في السوق الإسبانية عبر إطلاق تسع وجهات جديدة خلال السنة الجارية، ما سيرفع عدد خطوطها الجوية إلى 18 خطا، بأكثر من 80 رحلة أسبوعيا، في خطوة تراهن من خلالها على الاستعداد المبكر لتنظيم كأس العالم 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأعلنت الشركة، وفق معطيات قدمتها خلال عرض صحفي، عن فتح خطوط جديدة تربط عددا من المدن المغربية والإسبانية، من بينها رحلات جديدة بين الدار البيضاء وكل من بلباو وأليكانتي، إضافة إلى خطوط تربط تطوان وطنجة بمدريد وبرشلونة ومالقة، وخط يربط الناظور ببرشلونة.
وبفضل هذا التوسع، ستصبح الشركة الوطنية حاضرة في تسعة مطارات إسبانية تشمل مدريد وبرشلونة وفالنسيا ومالقة وإشبيلية ولاس بالماس وتينيريفي وبلباو وأليكانتي، انطلاقا من خمس مدن مغربية هي الدار البيضاء والعيون وطنجة وتطوان والناظور.
رهان مونديال 2030
وأكد مسؤولو الشركة أن التوسع في إسبانيا يرتبط بشكل مباشر بالتحضيرات لمونديال 2030، حيث تسعى الخطوط الملكية المغربية إلى تطوير شبكة الربط الجوي بين الدول الثلاث المنظمة، وتوفير خيارات تنقل متعددة للجماهير والمسافرين قبل أربع سنوات من موعد الحدث الرياضي العالمي.
وأوضح نائب رئيس الشركة لأوروبا، أمين الفارسي، أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز موقع الدار البيضاء كمركز عبور (Hub) دولي يربط بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا وآسيا، في إطار تحول الشركة من ناقل تقليدي إقليمي إلى شركة طيران عالمية ذات شبكة عابرة للقارات.
وتراهن الخطوط الملكية المغربية على خطة توسع طموحة تشمل اقتناء 188 طائرة جديدة، مع رفع حجم الأسطول تدريجيا من 62 طائرة حاليا إلى 72 طائرة خلال السنة الجارية، وصولًا إلى نحو 200 طائرة في أفق 2037.
كما تخطط الشركة لإضافة أكثر من 100 وجهة دولية جديدة، منها 73 في أوروبا و12 في إفريقيا و13 في أمريكا و10 في آسيا والشرق الأوسط، بهدف رفع عدد المسافرين من نحو 7.5 ملايين حاليًا إلى حوالي 32 مليون مسافر بحلول سنة 2030.
ويأتي هذا التوسع استجابة لارتفاع الطلب على الرحلات بين المغرب وإسبانيا، سواء من طرف السياح أو رجال الأعمال أو الجالية المغربية والإفريقية، حيث بلغ عدد المسافرين بين البلدين حوالي 480 ألف مسافر خلال سنة 2025.
وأكدت الشركة أن منتجها يختلف عن شركات الطيران منخفضة التكلفة، إذ تراهن على الربط الدولي عبر مركز الدار البيضاء بدل الرحلات المباشرة منخفضة التكلفة التي تستهدف أساسًا الوجهات السياحية.