لجنة عريضة "الساعة القانونية" تستنكر "المنع والتضييق"

محمد فرنان

نددت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم عريضة العودة إلى الساعة القانونية غرينتش بما وصفته بـ"المنع والتضييق" الذي طال وكيل العريضة ونائبه والمنسق الجهوي لجهة فاس مكناس، خلال قيامهم بمهامهم المرتبطة بتأطير الحملة ومواكبة المنسقين والمواطنين بمدينة مكناس.

واعتبرت اللجنة، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذه الممارسات "غير مبررة، وتتعارض مع مقتضيات الفصل 15 من الدستور، باعتباره القانون الأسمى في البلاد، ومع القانون التنظيمي رقم 44.14 الذي يضمن حق المواطنات والمواطنين في تقديم العرائض، ويلزم السلطات العمومية بتيسير ممارسته، لا عرقلته أو الحد منه".

ورفضت اللجنة "جميع أشكال التضييق والمنع" التي رافقت اليوم الوطني للتوقيعات، والتي قالت إنها عرقلت سير حملة جمع التوقيعات الخاصة بالعريضة، مشددة على أن الحملة "تمارس حقا مشروعا، مؤطرا بالدستور والقانون، ولا تحمل سوى مطلب مدني واضح ومسؤول".

وفي السياق ذاته، دعت اللجنة السلطات العمومية إلى احترام حق المواطنات والمواطنين في التوقيع، وتيسير عمل المنسقين على المستويين المحلي والجهوي، بما يضمن ممارسة فعلية للديمقراطية التشاركية.

ووجهت نداء إلى المواطنات والمواطنين لمواصلة الانخراط في الحملة والتوقيع على العريضة، معتبرة ذلك "تعبيرا مدنيا راقيا عن مطلب اجتماعي يمس الحياة اليومية للأسر المغربية"، ومؤكدة أن العراقيل التي واجهت الحملة "لن تزيدها إلا إصرارا على مواصلة مسارها الدستوري والقانوني".

وفي هذا الإطار، أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما عرفه اليوم الوطني للتوقيعات، المنظم يوم 3 ماي 2026 بمختلف مناطق المملكة، من عراقيل وتضييقات مست عددا من المبادرات الميدانية الرامية إلى تمكين المواطنات والمواطنين من ممارسة حقهم في التوقيع.

وأوضحت أنه، رغم انخراط اللجنة ومنسقيها في ممارسة حق دستوري وقانوني مؤطر بمقتضى الفصل 15 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتقديم العرائض إلى السلطات العمومية، فقد تم تسجيل رفض عدد من التصريحات والإشعارات المتعلقة باستعمال فضاءات عمومية، كانت مخصصة لجمع التوقيعات في ظروف سلمية ومنظمة.

وسجلت اللجنة، باستغراب، ما اعتبرته تباينا في تعامل السلطات المحلية مع هذه المبادرات، حيث تم الترخيص لبعض الأنشطة في حين جرى منع أخرى في ظروف مماثلة، وهو ما اعتبرته "مؤشرا سلبيا على مستوى ضمان تكافؤ الفرص في ممارسة الحقوق المدنية".

وعليه، أعلنت اللجنة الوطنية عن رفضها المطلق لكل أشكال التضييق أو المنع التي تطال الحملة، وتشبثها بمواصلة جمع التوقيعات في إطار احترام القانون، ومطالبتها السلطات العمومية بتحمل مسؤولياتها في حماية هذا الورش الديمقراطي التشاركي، وتأكيدها انفتاحها على الحوار مع مختلف الجهات المعنية لتيسير إنجاح هذه المبادرة المدنية.

وجددت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم عريضة العودة إلى الساعة القانونية غرينتش تأكيدها على احترامها الكامل للقانون والمؤسسات، معتبرة أن مثل هذه الممارسات "لا تخدم الثقة في آليات الديمقراطية التشاركية، ولا تنسجم مع المقتضيات الدستورية التي تشجع على مشاركة المواطنات والمواطنين في تدبير الشأن العام والتعبير السلمي والمنظم عن مطالبهم المشروعة".