ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، المخصص لتتبع تنفيذ هذا الورش الاستراتيجي، حيث كشفت المعطيات المعروضة عن قفزة رقمية تشمل تفعيل 11 مجموعة صحية ترابية، وإحداث أكثر من 3.000 سرير استشفائي جديد في أفق سنة 2026، إلى جانب إعادة تأهيل آلاف المراكز الصحية.
وأكد رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، أن تنفيذ إصلاح المنظومة الصحية يتم وفق التوجيهات الملكية وبمنطق تعبئة شاملة لوضع صحة المواطن في صلب السياسات العمومية، مشددا على أن الانتقال إلى البعد الجهوي يشكل ركيزة أساسية لضمان حكامة أفضل ونجاعة أكبر في تقديم الخدمات الصحية.
11 مجموعة صحية ترابية تدخل مرحلة التفعيل
تركز التتبع أساسا على استكمال الشروط القبلية لانطلاق 11 مجموعة صحية ترابية، بعد مصادقة مجلس الحكومة على مراسيم تفعيلها خلال ديسمبر 2025. ومن المتوقع أن تدخل هذه المجموعات مرحلة التشغيل الفعلي فور انعقاد مجالسها الإدارية بمشاركة الشركاء الاجتماعيين، ما سيمكن من إعداد برامج طبية جهوية مندمجة تراعي الخصوصيات الترابية وتحسن مسارات التكفل الصحي.
مستشفيات جامعية وسعة استشفائية جديدة
على مستوى البنيات الاستشفائية، أفادت المعطيات بأن المركزين الاستشفائيين الجامعيين بالعيون والرباط يُرتقب أن يكونا جاهزين خلال 2026، فيما سيتم استكمال 10 مشاريع استشفائية إضافية في فبراير 2026 بطاقة إجمالية تصل إلى 1.430 سريرا. كما ستُستكمل أعمال 10 مشاريع أخرى مع نهاية 2026، ما سيوفر 1.637 سريرا إضافيا، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 3.067 سريرا جديدا في أقل من سنة.
81% نسبة إنجاز تأهيل مراكز القرب
فيما يخص الرعاية الصحية الأولية، بلغ معدل إنجاز برنامج تأهيل مراكز القرب 81٪، بعد الانتهاء من تأهيل 1.130 مركزا صحيا، على أن يكتمل تأهيل 1.400 مركز مع نهاية يناير الجاري. كما ستنطلق المرحلة الثانية من البرنامج خلال السنة الحالية، وتشمل 1.600 مركز صحي إضافي، مع برمجة تأهيل 500 مركز خلال 2026 وحدها.
10 مشاريع استعجالية ونظام معلوماتي موحد
تابعت اللجنة كذلك تقدم البرنامج الاستعجالي لإصلاح الصحة، المرتكز على 10 مشاريع كبرى تهدف إلى تحسين جودة الخدمات في المدى القريب واسترجاع ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي، إلى جانب تتبع تنفيذ مخطط توحيد النظام المعلوماتي داخل مختلف المنشآت الصحية على الصعيد الوطني.
وشدد رئيس الحكومة على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الصحية الكبرى، داعيا إلى انخراط فعّال لكافة المتدخلين مركزيا وجهويا. وحضر الاجتماع وزراء الداخلية والصحة والتعليم العالي والميزانية، إلى جانب المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يعكس الطابع العرضاني للإصلاح.