الاتحاد الاشتراكي يهاجم الترويج المبكر لتنصيب فوزي لقجع رئيسا للحكومة باسم "البام"

تيل كيل عربي

انتقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ما وصفه بمحاولات استباق نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرا أن ترويج اسم رئيس حكومة مقبل قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يمثل تضليلا للرأي العام ومساسا بقواعد التنافس الديمقراطي، في موقف يُقرأ على أنه رد على السردية السياسية التي راجت أخيرا بشأن إمكانية قيادة فوزي لقجع للحكومة المقبلة باسم حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي بلاغ صدر عقب اجتماعه العادي، مساء الاثنين، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، سجل الحزب ما اعتبره "استغرابا" من الإشاعات التي تكاد تحسم مسبقا في اسم رئيس الحكومة المقبلة، وما رافقها من "هجرات جماعية" لبرلمانيين ومنتخبين بين أحزاب الأغلبية، معتبرا أن هذه الترتيبات تستهدف التأثير في إرادة الناخبين قبل موعد الاقتراع.

وشدد الاتحاد الاشتراكي على أن تعيين رئيس الحكومة يظل اختصاصا حصريا للملك، بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، مؤكدا أن المدخل الحقيقي لتعزيز الثقة في المؤسسات يمر عبر انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية يكون فيها الحسم لصوت المواطن وحده.

واعتبر الحزب أن تسابق بعض قيادات أحزاب الأغلبية إلى تقديم نتائج الانتخابات قبل أوانها يعكس، بحسب تعبيره، محاولة لإخفاء ما وصفه بـ"الحصيلة الكارثية" للحكومة الحالية، متهما إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، وبالمساهمة في توسيع هوامش الفقر والإجهاز على الطبقة الوسطى، مقابل استفادة فئات محدودة من مظاهر الريع والامتيازات.

وفي السياق نفسه، دعا الاتحاد الاشتراكي إلى القطع مع مختلف مظاهر التلاعب والإفساد التي تطبع العملية الانتخابية، وإلى حماية التعددية السياسية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، مع التصدي لما سماه "صناعة اليقين الانتخابي الوهمي" والتضليل الإعلامي.

كما وجه الحزب دعوة مباشرة إلى رئيس الحكومة من أجل وقف كل أشكال استعمال وسائل الدولة وإمكانات الجماعات الترابية في الحملة الانتخابية وما قبلها، حرصا على احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.