لمواجهة أزمة الشرق الأوسط.. اليماني: يجب دعم أسعار المحروقات أو التنازل عن الضريبة المطبقة عليها

تيل كيل عربي

دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى إلغاء تحرير أسعار المحروقات ولو مؤقتا والرجوع لتنظيمها وفق ما يضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين ويحافظ على حقوق المستهلكين ويحمي القدرة الشرائية من التآكل المتواصل. واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمعالجة تراجع المخزون الوطني من المواد النفطية وتحديد المسؤوليات بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين في البترول والغاز وتفعيل التحويط أو التأمين على تراقص أسعار المحروقات.

وطالب بالرجوع لدعم أسعار المحروقات من صندوق المقاصة أو التنازل الكلي أو الجزيء عن الضريبة المطبقة على المحروقات (أكثر من 4 دراهم الغازوال وأكثر من 5 دراهم البنزين). والانكباب على إحياء المصفاة المغربية للبترول ولو بفتح المجال للتخزين أولا وثم استئناف تكرير البترول لاحقا، من خلال كل الصيغ الممكنة ومنها تفويت أصول شركة سامير عبر مقاصة الدين لفائدة الدولة المغربية.

وأوضح أن ما يقع اليوم في الشرق الأوسط من حرب مدمرة وكارثية، حيث تشمل أثارها البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وغيرها، ولكنها تساءل الإنسانية جمعاء، من أجل اعتماد الخطاب الواضح في إدانة الاعتداء على سيادة الدول ونهب مقدراتها بالقوة وترويع الأمن والسلم العالميين، وكفى من الحروب وقتل الأبرياء ونشر الكراهية والخروج عن مقتضيات النظام الدولي التواقة لتعزيز التضامن والتعاون بين الشعوب ومواجهة التحديات التي تطرحها الطبيعة، من قبيل قساوة المناخ والمجاعة والأوبئة.

وأشار إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد ايران، دخلت أسبوعها الثاني على خلاف ما توقعه الأمريكيون بالضربة القاضية والخاطفة، مما أدخل المنطقة ومعها العالم في حالة ترقب وقلق شديد.

وأوضح أنه نظرا لأن الحدث عظيم وجلل لكون الحرب تدور في منطقة تحوي زهاء 80٪ من احتياطات العالم وكذلك تنتج يوميا أكثر من ربع احتياجات العالم من النفط والغاز ومشتقاته، فمباشرة من بعد ضربة 28 فبراير، ارتعدت الأسواق المالية واهتزت اقتصادات العالم، وقفزت أسعار الطاقات بشكل جنوني وظهرت الانعكاسات على كل الدول والشعوب.

ولفت الانتباه إلى أن منصات الأسواق الدولية، تظهر بوصول البرميل الخام الى 100 دولار والطن من الغازوال إلى 1112 دولار الطن (9.5 درهم مغربي)، وهذا الارتفاع في الأسعار الدولية، لم تنفع معه خطابات التهدئة بوقف الحرب أو السحب من المخزونات الاستراتيجية أو الزعم الأمريكي بالمرافقة بالقوة للسفن إلى مضيق هرمز وغيرها من الإجراءات.