مديرة الهندسة المعمارية: 100 ألف مشروع سنويا يرفع الضغط على المجالات الترابية

خديجة عليموسى

قالت لبنى لطفي، مديرة مديرية الهندسة المعمارية بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن المجالات الترابية المغربية توجد اليوم في دينامية استثمارية متواصلة وتحول مجالي.

وأضافت، في كلمة خلال الدورة الأولى للمنتدى الوطني للمهندسين المعماريين بالقطاع العام  اليوم السبت بسلا، أن  هذا الأمر يعني "مزيدا من المشاريع، ومزيدا من الضغط على المجالات الترابية، ومزيدا من الحاجة إلى التنسيق والتقنين والاستباق بين الفاعلين الأساسيين".

وفيما يتعلق بمواكبة الاستثمار، كشفت لطفي عن تسجيل ارتفاع بنسبة 3,2 في المائة في المشاريع المدروسة، و3,7 في المائة في الآراء الموافقة، مع معدل سنوي يبلغ 100 ألف مشروع تتم دراسته، منها 59 في المائة تحصل على رأي بالموافقة، إضافة إلى أكثر من 300 مليار درهم من الاستثمارات، و200 مليون متر مربع من المساحات الأرضية المرخصة للبناء.

وأشارت إلى أن ما يقارب 90 في المائة من التراب الوطني أصبح مغطى بوثائق التعمير، وأن 55 تصميما لتهيئة المدن الكبرى تمت المصادقة عليها، معتبرة أن "الفكرة القوية هنا ليست فقط تقديم أرقام إيجابية"، بل التأكيد على أن التراب المغربي يوجد اليوم في دينامية استثمارية وتحول مجالي.

وتابعت مديرة مديرية الهندسة المعمارية  بالقول أن هذا السياق هو الذي يجعل المهندس المعماري بالقطاع العام فاعلا استراتيجيا، لأنه بحسبها  "لا يشتغل فقط على الملفات، بل على الأثر الترابي للقرارات العمومية مع الحفاظ في الوقت نفسه على متطلبات الانسجام الترابي والجودة الحضرية".

وأوضحت أن المهندس المعماري بالقطاع العام "ليس مجرد فاعل إداري"، بل هو فاعل استراتيجي في التحولات الترابية التي يعرفها المغرب، موضحة أنه يشتغل في قلب العمل العمومي الترابي، ويواكب السياسات العمومية وتنزيلها، ويسهر على الانسجام الترابي، وعلى التوازن بين التنمية والمصلحة العامة، وتحسين جودة إطار العيش.

وسجلت المسؤولة ذاتها أن حوالي 1000 مهندس معماري يزاولون مهامهم في القطاع العام بالمغرب، من أصل حوالي 5000 مهندس معماري على الصعيد الوطني، معتبرة أن هذا الرقم يعني أن مهندسا معماريا مغربيا من بين كل خمسة يساهم بشكل مباشر في إعداد السياسات العمومية الترابية ومواكبتها وتنفيذها، كما يعني أن القطاع العام يشكل اليوم فاعلا رئيسيا في هيكلة المجال الترابي، والتقنين، ومواكبة التنمية الوطنية.

وأبرزت أن 54 في المائة من هؤلاء المهندسين يشتغلون على المستوى الترابي، مشيرة إلى أنهم يعملون غالبا بعيدا عن الأضواء الإعلامية، لكنهم قريبون من الواقع الترابي ومن انتظارات المواطنين.

كما توقفت عند الحضور القوي للنساء بنسبة 63 في المائة، إلى جانب التطور الملحوظ للمسؤوليات المسندة إلى النساء في مهن العمل العمومي الترابي.