خرج آلاف المغاربة، مساء السبت، في عدد من المدن للتعبير عن الفرح بانتصار غزة والترحيب باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدين استمرار التضامن الشعبي مع القطاع والدعوة إلى الإسراع في إعمارِه.
وتوزعت التجمعات والمسيرات بين وقفات رمزية ومهرجانات فنية وشعبية، حمل فيها المشاركون الأعلام الفلسطينية والمغربية، ورددوا شعارات تشدد على مواصلة الشعب المغربي لدعم القضية الفلسطينية.
وعرفت المسيرات حرق العلم الإسرائيلي ورفعت لافتات تؤكد أن "غزة انتصرت، رغم التجويع انتصرت، رغم التهجير انتصرت"، كما رفعت شعارات من بينها "غزة رمز العزة"، وسط حضور لافت للعائلات والأطفال والشباب.
وشدد مشاركون على أن خروجهم إلى الشارع يأتي للاحتفال بوقف إطلاق النار والتأكيد على فشل محاولات تهجير سكان القطاع، وعلى أن المقاومة استطاعت فرض اتفاق يفتح باب الأمل أمام المدنيين.
وفي مدينة طنجة نظمت مسيرة حاشدة ردد خلالها المتظاهرون شعارات داعمة لفلسطين، وطالبوا بإطلاق ورش دولي لإعادة إعمار غزة وتأمين احتياجاتها الإنسانية العاجلة.
وقال أحد المشاركين إن مشاركته "رسالة فرح بانتصار غزة وتأكيد على أن الاحتلال لم ينجح في كسر إرادة أهلها"
وفي الدار البيضاء، اتخذت الاحتفالات طابعا فنيا وشعبيا، حيث أضيئت سماء المدينة بالشهب النارية ونظم مهرجان للتعبير عن فرحة انتصار المقاومة، تخللتها كلمات للمشاركين، كما ردد الحضور شعارات من قبيل "هذه فرحة بيضاوية وهذه فرحة كزاوية لغزة الأبية"، كما رفعت صور شهداء قادة حركة حماس، ولافتات كتب على بعضها "الشعب المغربي يشارك الشعب الفلسطيني فرحة انتصار المقاومة".
ومن بين الشعارات التي تكررت في مدن عدة "الشعب يريد تحرير فلسطين"، و"الراية الغالية علوها والكوفية علوها وبأعلى الصوت نقولها"، و"تحيا فلسطين"، و"تسقط الصهيونية".
ويأمل المتظاهرون أن يتيح الاتفاق تحسنا ملموسا للأوضاع الإنسانية في غزة، ويفتح مسارا لإعادة الإعمار وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم، مع التأكيد على استمرار التعبئة الشعبية في المغرب نصرة للقضية الفلسطينية.
وكانت عشرات المدن قد عرفت يوم الجمعة أكثر من 110 مظاهرات احتفالا بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تباينت الأشكال بين مسيرات ووقفات ومهرجانات خطابية.
يذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس والاحتلال الإسرائيلي دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة، عقب مفاوضات غير مباشرة جرت في منتجع شرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر وتحت إشراف أمريكي.