مصرع مهاجرَين جديدين غرقا قرب سبتة يرفع حصيلة الوفيات إلى 38 منذ بداية العام

تيل كيل عربي

تعيش مدينة سبتة المحتلة على وقع حادث مأساوي جديد بعد أن عثرت عناصر الحرس المدني الإسباني، يوم الثلاثاء، على جثتين لمهاجرَين غير نظاميين لقيا حتفهما غرقًا أثناء محاولتهما الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقًا من السواحل المغربية.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، فقد تم انتشال الجثة الثانية بعد ساعات قليلة من اكتشاف الأولى، ليرتفع عدد الوفيات المسجّلة خلال محاولات العبور نحو المدينة منذ بداية سنة 2025 إلى 38 ضحية، من بينهم ثلاثة في شهر أكتوبر الجاري وحده.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن برج المراقبة التابع لميناء سبتة هو من أبلغ السلطات بعد أن رصدت إحدى السفن التجارية جثة تطفو في مياه خليج المدينة الشمالي.

وتفيد المعطيات الأولية بأن الضحية شاب يرتدي ملابس عادية وكان يحاول التشبث بقطعة خشب للبقاء طافيًا على سطح البحر، غير أنه غرق قبل وصول فرق الإنقاذ.

وتولت وحدات الغوص والإنقاذ البحري (GEAS) نقل الجثة إلى القاعدة العسكرية، في حين أمرت السلطات القضائية بفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الحادث وأسباب الوفاة.

 

تزايد مقلق لحوادث الغرق

وأشار التقرير إلى أن هذه الوفيات أصبحت مشهدًا متكررًا في سبتة، وسط ارتفاع غير مسبوق في محاولات العبور سباحة نحو المدينة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل ما وصفته الصحيفة بـ“تراجع المراقبة من الجانب المغربي خلال الأسابيع الماضية”.

وأضافت المصادر ذاتها أن الضغط المتزايد على وحدات الحرس المدني الإسباني يجعلها عاجزة أحيانًا عن التدخل في الوقت المناسب، ما يؤدي إلى تكرار حالات الغرق والمفقودين في البحر.

ولفتت صحيفة "إل فارو" إلى أن عملية تحديد هوية الضحايا ما تزال صعبة في كثير من الحالات، خصوصًا للجثة الأولى التي تم العثور عليها صباح اليوم نفسه، إذ بدت عليها علامات المكوث الطويل في الماء، مما حال دون التعرف على ملامحها.

وتعيد هذه المآسي إلى الواجهة ملف الهجرة غير النظامية نحو الثغرين المحتلين، حيث يغامر عشرات الشبان المغاربة، خصوصًا من مناطق الفنيدق وواد لاو وتطوان، بمحاولات عبور خطيرة عبر البحر، مدفوعين بالأمل في بلوغ الضفة الأوروبية رغم المخاطر القاتلة.

ورغم جهود التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا في مكافحة الهجرة السرية، فإن العوامل الاجتماعية والاقتصادية الصعبة ما تزال تدفع العديد من الشباب إلى الإصرار على خوض مغامرات محفوفة بالموت، في مشهد يتكرر على سواحل الشمال مع كل موجة يأس جديدة.