أنهت شركة إيرباص بنجاح عملية شراء ست منشآت صناعية كانت مملوكة لـ Spirit AeroSystems—المزوّد العالمي الذي استحوذت عليه بوينغ—ضمن صفقة دولية معقدة فرضت فيها المفوضية الأوروبية شروطا صارمة لحماية المنافسة. ومن بين هذه المنشآت مصنع الدار البيضاء المتخصص في تصنيع مكونات أساسية لطائرات A321 وA220، والذي أصبح ابتداء من الآن تابعا لإيرباص تحت اسم Airbus Atlantic Maroc Aero.
هذه العملية تُعد من أهم التحولات داخل سلاسل التوريد العالمية للطيران، وتؤكد مرة أخرى موقع المغرب المتقدم كقاعدة صناعية موثوقة في قطاع الطيران الأوروبي.
4.000 عامل وست منشآت تنضم إلى إيرباص
أوضحت إيرباص أن الصفقة تضيف إلى وحداتها الإنتاجية أكثر من 4.000 مستخدم وست منشآت تُعد "بالغة الأهمية" لسيرورة تصنيع طائراتها التجارية، وفق تصريح نائب رئيس عمليات الطائرات التجارية فلوران ماسو.
المواقع التي انتقلت لإيرباص تشمل:
كينستون – الولايات المتحدة: أجزاء من هيكل A350
سان نازير – فرنسا: أجزاء هيكل A350
الدار البيضاء – المغرب: مكونات A321 وA220
بلفاست – إيرلندا الشمالية: أجنحة وهيكل مركزي لطائرة A220
بريستويك – اسكتلندا: أجزاء من أجنحة A320 وA350
ويتشيتا – الولايات المتحدة: نقل إنتاج قوائم تعليق المحركات (pilons) إلى مصنع سان-إلوي بفرنسا
وبذلك يصبح المغرب جزءا من شبكة الإنتاج الأساسية لإيرباص ضمن البراند الصناعي الجديد Airbus Atlantic، ما يعزز موقع المملكة في سلاسل القيمة العالمية للطيران المدني.
تعويض مالي لإيرباص ومنع هيمنة بوينغ
كجزء من الصفقة، حصلت إيرباص على 439 مليون دولار (376 مليون يورو)، ومبالغ إضافية مخصصة لتغطية ديون والتزامات مرتبطة بالأنشطة المقتناة.
هذه العملية جاءت استجابة لشرط فرضته المفوضية الأوروبية عند موافقتها على استحواذ بوينغ على “سبيريت”. فقد أكدت بروكسل أنها لن تسمح بأن تسيطر بوينغ على مواقع تنتج قطعا أساسية لطائرات إيرباص، تجنبا لأي اختلال في المنافسة أو خطر وصول معلومات حساسة إلى المنافس الأمريكي.
القيمة الإجمالية لشراء بوينغ لسبيريت بلغت 4.7 مليارات دولار، وبدون بيع الوحدات المرتبطة بإيرباص ما كانت الصفقة لتحصل على الضوء الأخضر الأوروبي.