مطلوب أوروبيا ويعيش في طنجة مختبئا.. "ميسي الحشيش" يعود إلى واجهة تحقيق النفق السري بسبتة

منير أبو المعالي

عاد اسم أحد أبرز بارونات الاتجار الدولي في الحشيش، الملقب بـ“ميسي الحشيش”، إلى واجهة التحقيقات الأمنية الإسبانية، بعد ظهوره في معطيات جديدة مرتبطة بملف “النفق السري” لتهريب المخدرات بسبتة، وفق ما كشفت عنه تحريات وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة.

ويعد المعني بالأمر، عبد الإله الحاج صادق، من بين أكثر المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية الأوروبية، حيث تلاحقه مذكرات بحث منذ سنوات، فيما تشير المعطيات إلى أنه يوجد خارج التراب الإسباني، مع ترجيحات بوجوده في المغرب.

ووفق معطيات التحقيق، فقد ورد اسم "ميسي الحشيش" ضمن تسجيلات صوتية التقطتها الأجهزة الأمنية في سياق تفكيك شبكة مرتبطة بتهريب المخدرات عبر أنفاق سرية في سبتة، ما يعزز فرضية استمرار تأثيره داخل هذا النشاط رغم فراره.

وتظهر هذه التسجيلات وجود تواصل محتمل بين هذا الشخص وبعض المشتبه فيهم، من بينهم عنصر سابق في الحرس المدني الإسباني، جرى توقيفه مؤخرا في إطار نفس القضية.

ورغم ملاحقته دوليا، تشير التحقيقات إلى أن المعني بالأمر لا يزال يحتفظ بنفوذ داخل شبكات التهريب، حيث يشتبه في استمراره في توجيه بعض العمليات أو الحفاظ على صلات مع فاعلين في هذا المجال.

وتؤكد الأجهزة الأمنية الإسبانية أن فرضية "انسحابه من النشاط" غير مؤكدة، رغم ما يتم تداوله في بعض التسجيلات حول رغبته في الابتعاد عن "المشاكل".

كما تفيد المعطيات بأن المشتبه فيه قد يكون على صلة مباشرة ببعض الأشخاص موضوع التحقيق، حيث يجري الحديث عن لقاءات محتملة وتبادل “هدايا” باهظة، في سياق يُشتبه في كونه مرتبطاً بتقديم خدمات داخل الشبكة.

وتندرج هذه المعطيات ضمن مسار تحقيق معقد يسعى إلى كشف طبيعة العلاقات بين مختلف المتورطين، ومدى تشعب الشبكة بين عدة أطراف.

ويقيم "ميسي الحشيش"، واسمه عبد الله الحاج، في مكان ما في طنجة، ويملك صلات وثيقة بفرق كرة القدم المحلية، بل وظهر في مقابلة رسمية لناديه، وداد طنجة، لاعبا وقائدا للفريق. وتسببت الصورة التي التقطت وقتها لفريقه في حرج كبير للسلطات المغربية.