أعاد تسجيل صوتي جديد ضمن تحقيقات قضية الفساد التي تطال شخصيات مقربة من الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا، اسم المغرب إلى واجهة الجدل السياسي والقضائي، بعدما تضمن إشارات إلى مشاريع وأعمال مرتبطة بالمملكة في سياق محادثات حول صفقات عمومية مشبوهة.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن التسجيل، الذي قدمه رجل الأعمال والوسيط فيكتور دي ألداما إلى المحكمة العليا الإسبانية، يوثق محادثة تعود إلى أبريل 2019 بين كولدو غارسيا، المستشار السابق لوزير النقل الأسبق خوسيه لويس أبالوس، والأخير نفسه، في سياق حديث عن صفقات بنية تحتية وعقود عمومية.
وقد وردت خلال المحادثة أسماء شركات إسبانية كبرى في قطاع البناء والأشغال العمومية، مثل "أكسيونا" و"ساكير" و"فيروفيال"، إلى جانب الإشارة إلى ما وُصف بأنه تدخلات في قرارات مرتبطة بمنح عقود.
وفي جزء من المحادثة، يظهر ذكر مباشر للمغرب، حين يشير أحد المتحدثين إلى وجود "ملف يتعلق بالمغرب" قد يخرج إلى العلن، دون تقديم تفاصيل واضحة بشأن طبيعة هذه الإشارة أو ارتباطها المباشر بالقضية موضوع التحقيق.
وتفيد تقارير إسبانية بأن الإشارة إلى المغرب ليست الأولى ضمن هذا الملف، إذ سبق لتقارير منسوبة إلى وحدات التحقيق التابعة للحرس المدني الإسباني أن تحدثت عن معطيات مرتبطة بمشاريع أو مصالح خارج التراب الإسباني، من بينها مشاريع في المغرب، في إطار توسيع نطاق البحث.
كما امتد الجدل في إسبانيا إلى محيط رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، في ظل تدقيق إعلامي وسياسي في بعض العلاقات المهنية والمؤسساتية المرتبطة بزوجته بيغونيا غوميز، خصوصاً في ما يتعلق بعلاقات أكاديمية مع مؤسسات مغربية.
ولا تتضمن المعطيات المتاحة حتى الآن تفاصيل رسمية تؤكد طبيعة الصلة الدقيقة بين الإشارة إلى المغرب ووقائع الفساد قيد التحقيق، غير أن ورود اسم المملكة في هذا السياق أضاف بُعداً دولياً إلى القضية التي ما تزال تتفاعل داخل المشهد السياسي والقضائي الإسباني.
وتواصل السلطات القضائية الإسبانية التحقيق في القضية لتحديد ما إذا كانت هناك شبكة منظمة للتأثير على منح الصفقات العمومية، وما إذا كانت بعض امتداداتها قد تجاوزت الحدود الإسبانية.