مناظرة وطنية لتعزيز الالتزام العلاجي ومواجهة ارتفاع ضغط الدم بالمغرب

خديجة قدوري

نظمت كوبر فارما، أمس الجمعة، بالدار البيضاء، الدورة الأولى من المناظرة الوطنية للالتزام العلاجي، في مبادرة غير مسبوقة تضع في صدارة النقاش أحد أبرز التحديات الصحية الصامتة، والمتمثل في الانتظام في علاج ارتفاع ضغط الدم وضمان استمرارية متابعته.

ويأتي هذا اللقاء الاستراتيجي في سياق يتسم بتنامي الأمراض المزمنة، حيث يبرز الالتزام العلاجي كعامل حاسم في ضمان نجاعة العلاج والحد من المضاعفات. ففي المغرب، يصيب ارتفاع ضغط الدم نحو 29.3 في المائة من السكان البالغين.

تعزيز الالتزام الدوائي وحماية صحة المواطنين

في هذا السياق، أفاد مولاي سكالي، المدير التنفيذي للمبيعات والتسويق بشركة كوبر فارما، بأن اليوم يصادف اليوم العالمي للالتزام العلاجي، وقد تم اغتنام هذه المناسبة لتنظيم هذه الندوة حول الالتزام العلاجي، حيث جرى استقطاب كفاءات متعددة، من أطباء وصيادلة وخبراء، بهدف تبادل الرؤى والخبرات، والعمل على بلورة توصيات عملية بشأن ما يمكن تقديمه في هذا المجال، باعتباره آلية فعالة للوساطة وحلا لتحسين وضعية المرضى.

فيما يتعلق بدور شركات الأدوية، أوضح المدير التنفيذي، أن يدا واحدة لا تكفي، إذ إن المختبرات تؤدي دورها، لكنه يظل غير كافٍ، شأنها في ذلك شأن الأطباء والصيادلة، مما يستدعي تضافر جهود جميع المتدخلين.

وأبرز في معرض حديثه أن الغاية من هذه الندوة هي جمع خبراء من مختلف التخصصات للتداول بشأن السبل الكفيلة بتعزيز الالتزام العلاجي، من خلال إطلاق حملات للوقاية والتحسيس، وتطوير حلول رقمية موجهة للمواطنين، بما يساهم في الحد من العواقب التي قد تنتج عن عدم الالتزام بتناول الأدوية وفق الإرشادات التي يقدمها الطبيب والصيدلي.

مسؤولية مشتركة لضمان صحة المرضى

فيما يتعلق ببرامج مواكبة المرضى، قال المدير التنفيذي، توجد في بعض الأحيان برامج تبادر بها وزارة الصحة أو الصيادلة أو جمعيات الأطباء، إلى جانب جمعيات المرضى، غير أن كل جهة تشتغل بشكل منفصل وتسعى إلى تقديم وسائلها الخاصة، موضحا أن الغاية هي الاجتماع والتعاون بين مختلف المتدخلين من أجل بلورة نتائج عملية واقتراح وسائل كفيلة بتطوير الالتزام العلاجي.

وخلص سكالي، إلى القول إن الغرض بسيط: أي دواء يبقى في الصيدلية دون أن يتناوله المواطن، خاصة إذا كان المريض يعاني من اضطراب دموي ولا يشعر بأعراضه، سيترتب عليه عواقب صحية. وأضاف أن الهدف الرئيسي هو مساندة المريض لضمان أخذ الدواء والالتزام بالعلاج، سواء كان من مختبر A أو B، فالغاية الأهم هي أن يلتزم المريض بالعلاج لتفادي المضاعفات.

للإشارة تعد كوبر فارما من أبرز الشركات الدوائية المغربية، وقد رسخت، منذ تأسيسها سنة 1933، مكانتها كفاعل أساسي في خدمة الصحة العامة بالمغرب وعلى مستوى المنطقة. وبفضل أكثر من 1,500 موظف، وقدرة إنتاج سنوية تفوق 42 مليون وحدة، تؤكد الشركة، من خلال هذه المبادرة، رغبتها في تجاوز بعدها الصناعي الصرف، والانخراط بشكل فعلي في تحسين رفاه المرضى والمساهمة في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.