جدد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، انتقاداته إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية وضعية الأرامل وتخفيض قيمة المنح التي كانت تستفيد منها هذه الفئة قبل إدماجها في نظام الدعم الاجتماعي المباشر.
وقال ابن كيران، خلال لقاء حزبي نظم اليوم بمدينة كلميم، إنه كان وراء إقرار منحة لفائدة الأرامل، "بفضل الله وبمساندة جلالة الملك"، مشيرا إلى أنه تأثر بوضعية أرملة التقاها وكانت تعيل ثلاثة أطفال دون مورد، فقرر العمل على إقرار منحة شهرية لفائدة الأرامل غير المستفيدات من أي تقاعد.
وأوضح رئيس الحكومة الأسبق أنه ظل متمسكا بهذا المقترح إلى أن حظي بموافقة الملك محمد السادس، مضيفا أن الملك استقبله، بعد مجلس وزاري، في غرفة خاصة، ودعاه إلى المضي قدما في إقرار هذه المنحة لفائدة الأرامل.
وأضاف ابن كيران أن هذه المنحة كانت تصل إلى 1050 درهمل شهريا بالنسبة إلى الأرملة التي تعيل ثلاثة أطفال، و700 درهم إذا كانت تعيل طفلين، و350 درهما إذا كانت تعيل طفلا واحدا، معتبرا أن هذه المبالغ، وإن بدت محدودة بالنسبة إلى ميزانية الدولة، فإنها تمثل فرقا كبيرا في حياة الأسر الفقيرة.
وانتقد إدماج الأرامل في نظام الدعم الاجتماعي المباشر، قائلا إن أخنوش كان قد اشترط عليه عدم تنزيله، بحسب تعبيره، وألا يتم ذلك إذا أرادوا مشاركته في الحكومة، قبل أن يتساءل عن مبرر تخفيض هذه المنحة.
وخاطب ابن كيران رئيس الحكومة قائلا إن 1050 درهما بالنسبة إلى أسرة تعيل ثلاثة أطفال لها معنى كبير، مضيفا أن أخنوش "يعيش في عالم آخر" ولا يدرك قيمة هذه المبالغ، داعيا إياه إلى "النزول إلى الأرض" ومعرفة أوضاع الناس.
وزاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قائلا إن من لا يشعر بالمساكين ولا يحمل في قلبه رحمة تجاههم "لا يصلح أن يكون رئيسا للحكومة"، مستحضرا، في هذا السياق، واقعة امرأة قال إنها جاءت إلى باب منزله، فأعطاها أحد الأشخاص 200 درهم، فسجدت وقبلت الأرض، لأن ذلك المبلغ لم يكن بالنسبة إليها أمرا بسيطا.