منخرطو الوداد ينتقدون غياب المحاسبة وعشوائية تنظيم المباريات بـ"دونور"

أمينة مودن

وجه منخرطو نادي الوداد الرياضي، انتقادات شديدة للمكلفين بتنظيم المباريات بمركب محمد الخامس، بعد وفاة المشجعة الرجاوية نورة بمحيطه بسبب سوء التنظيم والتدافع الذي سبق مباراة الرجاء، بدوري أبطال إفريقيا.

وأوضح المنخرطون في بلاغ لهم، أن وفاة نورة كانت نتيجة حتمية للعشوائيو والإرتجالية التي تطبع تنظيم وتدبير مباريات كرة القدم بمدينة الدار البيضاء، خاصة إن تعلق الأمر بمواجهة إقصائية أو حاسمة في مسار بطولة أو لقب.

كما شدد البلاغ، على أن المنظمين لم يُبالوا بالتحذيرات المتكررة للجماهير بخصوص طريقة تدبير المباريات ب"دونور"، كما أن غياب المحاسبة كان من عوامل تكرار نفس السيناريو هذا الموسم، بعد الكارثة التنظيمية في لقاء كروي لحساب نفس الدور، السنة الماضية.

واعتبر المنخرطون، أن ما حدث يوم أمس، كان من الممكن وقوعه أيضا خلال مباراة نادي الوداد الرياضي وسيمبا، حين تم إغلاق أبواب الملعب بعد امتلائه عن آخره،و آلاف المشجعين ممن يحملون تذاكر المباراة أو بطاقات الإشتراك لازالوا خارج أسواره، والسبب معروف لدى الجميع، بتواطى بين منيتصل بأحد معارفه لييسر له سبل الدخول اللاقانوني لملعب المباراة، وبين راش يدفع دراهم معدودة لمرتش يفتح له أي باب من الأبواب.

وتابع البلاغ:"ما حدث خلال اليومين الماضيين يتجاوز المساس بصورة البلد ومؤسساته و أمنه وقدرته على تنظيم التظاهرات الرياضية والسياسية و الفنية، ليصل إلى المساس بأرواح الناس و أبسط حقوقهم، ويسلبهم ذلك الحق الأساسي البسيط في الإستفادة من خدمة مقابل مبلغ مالي تم تأديته وفق شروط محددة سلفاء في ضرب صارخ لقانون العقود والإلتزامات، وقانون الحريات والقوانين المؤطرة للمرافق العامة والأمن والسلامة".

وبخصوص الأحداث التي رافقت لقاء الوداد لحساب ذات الدور بالمسابقة القارية، بال المنخرطون في بلاغهم:"ما حدث في مباراة الوداد الرياضي و سيمبا التنزاني، وفي غياب أي تدخل رادع سيحدث مستقبلا لامحالة، هو مسؤولية مشتركة بين أطراف متعددة، يتحمل القدر الأكبر منها الشركة المسؤولة عن التنظيم باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على تدبير عدد التذاكر و نقاط التوزيع وطريقة تنظيم ولوج الملعب ومحاربة الغش والرشوة لدى جزء كبير من موظفيها، ممن يحملون شعار الشركة على صدرياتهم وقبعاتهم ويستعملون بطاقة الشركة لفتح الأبواب الدوارة، أضف إلى ذلك مسؤولية النادي في ضمان مرور عملية ولوج الملعب في أجواء تحترم إنسانية مشجعيه و السهر على مراقبة عملية مسح التذاكر عند الأبواب الإلكترونية بتوفير عدد محدود جدا من الأفراد التابعين له للسهر على مرور العملية في ظروف قانونية وتنظيمية مناسبة و تجاوز تلك العلاقة المادية المحدودة التي تربط النادي والمشجع و المختزلة في تأدية ثمن التذكرة التي يتوجه جزء منها فقط لخزينة النادي".

كما نبه برلمان الوداد إلى ضرورة التزام الجماهير الودادية الغيورة على ناديها وصورته، بالتزام الشروط المحددة سلفا لحضور المباريات التييخوضها النادي بمركب محمد الخامس و التوجه للملعب حال التوفر على تذكرة أو بطاقة اشتراك فقط، والوقوف في وجه كل من حاول القفز على هاته الشروط وحرمان مشجع ودادي آخر من حقه في دخول الملعب.

وختم المنخرطون بلاغهم برسالة قوية:"كرة القدم مجرد رياضة، رغم الكم الهائل من المشاعر والاحاسيس التي تحركها داخل أفئدة المشجعين وتلك الروابط التي تجمع بينهم و بين أنديتهم، إلا أنها تندثر وتختفي بمجرد سقوط ضحية أو إصابة قريب أو نقل صديق ممددا أمام عينيك على نقالة الإسعاف ... لذلك نتوجه بخطابنا هذا لكل مسؤول لازالت لديه ذرة إحساس بالمسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقه، بأن يتحرك في سبيل فتح تحقيق شامل يربط الأحداث التي وقعت بالمسؤولين عن وقوعها، ثم ربط هاته المسؤولية بمحاسبة عادلة تُعيد لنا الأمل في أننا فعلا في دولة الحق و القانون".