من تطوان إلى الجديدة... عائلات تبحث عن أبنائها بعد اختفائهم في طريق الهجرة سباحة إلى سبتة المحتلة

منير أبو المعالي

تتسع قائمة المفقودين المغاربة في محاولات العبور سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، بعدما أعلنت عائلات عدد من الشبان اختفاء آثارهم منذ أيام، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث وسط مخاوف من أن يكونوا قد لقوا المصير نفسه الذي انتهت إليه محاولات أخرى خلال الأسابيع الماضية.

وذكرت صحيفة إل فارو دي سبتة أن من بين المفقودين سليمان وأحمد العمرين، وهما ابنا عم، ينحدران من منطقة بني حسن بإقليم تطوان، اختفى أثرهما منذ ليلة 17 يوليوز الجاري، بعدما انطلقا سباحة من مدينة الفنيدق (كاستييخوس) في اتجاه سبتة.

وبحسب أفراد أسرتهما، كان سليمان، البالغ من العمر 21 سنة، يرتدي بذلة غوص، بينما كان أحمد، البالغ من العمر 33 سنة، يرتدي ملابس عادية، ولم تتوصل العائلة بأي أخبار عنهما منذ تلك الليلة، ما دفعها إلى توجيه نداءات للبحث عنهما.

كما تواصل أسرة الشاب عادل الجلوتي، البالغ من العمر 18 سنة والمنحدر من مدينة الجديدة، البحث عنه بعد اختفائه منذ ليلة الأحد الماضي، بالتزامن مع احتفالات المغاربة بالتأهل في كأس العالم. وكان يرتدي بذلة غوص بيضاء وسوداء، ويحمل زعانف سباحة زرقاء، فيما كان يرتدي تحتها قميص المنتخب المغربي الأبيض، إضافة إلى وشم على يده اليسرى، ساهمت أسرته في نشر أوصافه أملًا في العثور عليه.

ومن بين المفقودين أيضًا هشام المنصوري، البالغ من العمر 22 سنة، الذي انقطع الاتصال به منذ أسبوع. وأوضحت أسرته أن آخر تواصل معه كان من مدينة أكادير، قبل أن يخبرهم بعزمه محاولة الوصول سباحة إلى سبتة، مشيرة إلى أنه كان يرتدي سترة زرقاء لامعة وسروالًا أزرق داكنًا.

وتأتي هذه الحالات بعد أيام فقط من إعادة جثماني الشابين آدم ومحمد إلى المغرب لدفنهما، عقب وفاتهما خلال محاولتين منفصلتين للعبور سباحة إلى سبتة، وهو ما يعكس استمرار ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين في هذا المسار الخطير.

ودعا الحرس المدني الإسباني عائلات المفقودين إلى التبليغ رسميًا عن حالات الاختفاء لدى السلطات المغربية والإسبانية، إلى جانب نشر صورهم، حتى يتسنى إدراج بياناتهم ضمن قواعد البحث والمقارنة التي يعتمدها مختبر الأدلة الجنائية في عمليات التعرف على الجثث المجهولة.