يواصل مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة بالتوازي مع العروض الموسيقية، ترسيخ بعده الفكري من خلال فتح فضاءات للنقاش والحوار، وفاء لرسالته القائمة على تعزيز تداول الأفكار والانفتاح على القضايا الراهنة.
وفي هذا السياق، أحدث المنتدى سنة 2012 ليصبح أحد أبرز محطات المهرجان، حيث يجمع باحثين ومسؤولين عموميين وفنانين وفاعلين من المجتمع المدني، وينظم بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، متناولا بروح من الصرامة وحرية التعبير قضايا محورية مثل الشباب وديناميات الجاليات والتحولات الثقافية ورهانات المساواة.
ورشات مفتوحة وموسيقى تمتد في المدينة
يقدم المهرجان أيضا ورشات مفتوحة أمام المشاركين الراغبين في اكتشاف ممارسات فنية مختلفة أو تعميقها، وقد صيغت هذه الورشات كفضاءات للنقل المباشر تتيح الغوص في العوالم الموسيقية وديناميات الإبداع التي يعبرها المهرجان.
كما تشجع هذه الورشات على اللقاء بين الفنانين والجمهور في إطار ملائم للتعلم والتبادل والتجريب، بما يعزز التفاعل الحي بين مختلف التعبيرات الفنية.
إلى جانب المنصات الرئيسية، يمد المهرجان حضوره إلى مختلف أرجاء مدينة الصويرة، حيث تنتشر برمجة موازية في الشوارع والساحات والفضاءات العمومية، لتواكب العروض وتقرب الموسيقى من السكان ورواد المهرجان. ويسهم هذا الامتداد داخل المدينة في تشكيل الأجواء الخاصة للتظاهرة، إذ تتحول كل فضاءاتها إلى أماكن للقاء والتعبير، في روح من الانفتاح والتقاسم.
شجرة الكلام.. امتداد حي لروح الحوار الإفريقي
امتدادا للمنتدى، تقترح "شجرة الكلام" فضاء مفتوحا ومتاحا للنقاش، مستلهما من التقاليد الإفريقية في الحوار الجماعي. وقد صُممت باعتبارها مكانا للكلمة الحرة، يتيح مواصلة التأملات في سياق أكثر مباشرة وعفوية.
ويُنظم هذا الشق من البرنامج بشراكة مع المعهد الفرنسي بالصويرة، حيث يجمع الفنانين والمتدخلين والجمهور حول حوارات مفتوحة في روح من التقاسم والقرب، لتتحول هذه اللقاءات إلى مساحة تتداول فيها الكلمة وتتحاور وتغتني، مما يجعل من "شجرة الكلام" فضاء حيا للحوار والتفاعل.