بمناسبة الثامن من مارس، أفادت خديجة موسيار، أخصائية الطب الباطني، ورئيسة ائتلاف الأمراض النادرة بالمغرب أن النساء أكثر عرضة للإصابة بعدد من الأمراض مقارنة بالرجال، خاصة تلك المرتبطة باضطرابات جهاز المناعة، خصوصا أمراض المناعة الذاتية. وأوضحت أن جهاز المناعة، الذي يفترض أن يحمي الجسم من الميكروبات والفيروسات، قد ينقلب في هذه الحالات ليهاجم مكونات الجسم السليمة.
وأضافت في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن هذه الأمراض متعددة، وتصيب نحو 5 في المائة من الأشخاص، من بينهم حوالي 80 في المائة من النساء.
وأبرزت موسيار، في معرض حديثها، أن هناك أمراضا تصيب النساء أكثر من الرجال بما يتراوح بين 9 إلى 10 مرات، من بينها الذئبة الحمراء، وهي من أمراض المناعة الذاتية التي تهاجم نواة الخلايا. وبما أن نواة الخلية توجد تقريبا في جميع خلايا الجسم، فإن هذا المرض يعد مرضا جهازيا يمكن أن يصيب عدة أعضاء.
وأوضحت الأخصائية أن من بين علاماته الحساسية المفرطة لأشعة الشمس، التي تظهر على مستوى الوجه والمناطق المعرضة للشمس، مشيرة إلى أن من أخطر مضاعفاته المشاكل التي قد تصيب الكليتين.
وأضافت أن هناك أيضا مرضا آخر يصيب النساء بكثرة، وهو مرض (Gougerot-Sjögren)، وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم الغدد خارجية الإفراز، خصوصا الغدد التي تقود إفراز الدموع. وأوضحت أن هذا المرض قد يسبب مشاكل في الجهاز التنفسي، كما يمكن أن يؤثر على الكليتين والرئتين والكبد.
وخلصت موسيار إلى القول إن هذه من بين الأمراض التي وجب تحسيس النساء بها، خاصة في الثامن من مارس، باعتبار أن النساء يكن أكثر عرضة لأمراض المناعة الذاتية، والتي قد تؤثر على خصوبتهن وقد تشكل خطرا كبيرا أثناء الحمل.