مونديال 2026 يثير مخاوف مالية في أمريكا

أمينة مودن

سلط تقرير لصحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، أمس الأحد، الضوء على تصاعد المخاوف في الولايات المتحدة الأمريكية من حجم التكاليف الباهظة التي ستتحملها المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم 2026، الذي ينظم بصيغة مشتركة مع كندا والمكسيك.

وأوضح المصدر ذاته أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، يستفيد وحده من الأرباح الطائلة التي تجنيها حقوق البث والرعاية وبيع التذاكر.

التقرير  قال إن كل مدينة أمريكية مضيفة للبطولة ستتكبد ما بين 100 و200 مليون دولار لتأمين المباريات، وضمان البنية التحتية، وتنظيم الفعاليات الجماهيرية.

في المقابل، لن تستفيد هذه المدن سوى من عوائد اقتصادية غير مباشرة، مثل السياحة أو إنفاق جماهير المونديال، وهو ما يراه العديد من المسؤولين غير كاف لتبرير الأعباء المالية.

عمدة سانتا كلارا، ليزا جيلمور، عبرت عن هذه المخاوف بوضوح، في تصريح نقلته الصحيفة قائلة: "هناك بعض المساعدات، لكنها لا تكفي لتغطية تكاليفنا، إنها مهمة شاقة للغاية".

أما ولاية كاليفورنيا، فقد رفضت تقديم دعم إضافي، تاركة لوس أنجلوس تواجه مصيرها بنفسها، وهو ما دفعها إلى التفكير في تنظيم فعاليات مستقلة بعيدا عن قيود "فيفا".

التقرير أشار إلى أن هاته التحديات، لا تقتصر على كأس العالم  فقط، بل تمتد إلى أولمبياد 2028 في لوس أنجلوس، حيث يخشى السكان من تكرار نفس السيناريو وتحمل تكاليف إضافية رغم وعود المنظمين.

من جهتها، تترقب "فيفا" إيرادات قياسية قد تصل إلى 13 مليار دولار، فيما تراهن المدن الأمريكية على تحويل المونديال إلى مكسب اقتصادي، تفاديا للعبء المالي الثقيل.

كما أبرزت معطيات التقرير أن معادلة الاستضافة تبدو غير متوازنة، باعتبار أن "فيفا" سيحتكر جميع مصادر الدخل الكبرى مثل الرعاية العالمية، ومبيعات التذاكر، والإعلانات داخل الملاعب وحقوق البث، في حين تترك للمدن المضيفة الفاتورة الثقيلة لتغطية الأمن والشرطة، والنقل العام، وتنظيم المهرجانات المجانية للجماهير.