انعقد، على هامش الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، لقاء جانبي رفيع المستوى تحت شعار: "إفريقيا عند مفترق الطرق في الجيوسياسة الدولية"، عرف حضور شخصيات من الساحة الحقوقية الدولية، من بينها الشيخ شيبتا مربيه ربو ومصطفى ماء العينين، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين الدوليين البارزين.
وأشاد المتدخلون بالدور المحوري للمغرب في بناء إفريقيا متماسكة وآمنة، منوهين بالمبادرات الملكية التي كرست موقع المملكة كقوة إقليمية وقطب استقرار وتنمية.
وفي المقابل، توقف المشاركون عند الأوضاع المأساوية في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، حيث يعيش الأطفال والنساء أوضاعاً قاسية، وسط انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أبرزها التجنيد العسكري للأطفال القاصرين، والتلقين الإيديولوجي المبني على الكراهية، وهو ما يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليميين.
وقد وجهت الندوة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي من أجل التدخل الفوري لحماية هؤلاء الأطفال وضمان مستقبل كريم لهم.
وتناولت النقاشات التحديات الكبرى التي تواجه القارة الإفريقية، من فقر وهشاشة أمنية وإكراهات مرتبطة بالتكامل الاقتصادي، حيث أكد المتدخلون أنه لا تنمية مستدامة بدون أمن واستقرار دائمين.
وهكذا، رسخت هذه الندوة الدولية موقع المغرب كـفاعل مسؤول ورائد في القارة الإفريقية، بفضل رؤيته الاستراتيجية القائمة على التضامن، وبفضل ديناميته المتجددة في خدمة حقوق الإنسان والتنمية، سواء على المستوى الوطني أو القاري.