بهدف تعميق الفهم المشترك وتقريب المسافات الجغرافية والإنسانية بين ضفتي المتوسط، صدر حديثا كتاب جديد يحمل عنوان "Miradas Cruzadas: A través del Estrecho de Gibraltar" (نظرات متقاطعة: عبر مضيق جبل طارق)، وهو عمل مشترك أنجزه الكاتبان والباحثان ألبيرتو ماسيغوسا (Alberto Masegosa) ومحمد الزيالي (Mohamed Siali).
وجاء الكتاب، الصادر عن دار النشر الإسبانية "Tirant Humanidades" ضمن مجموعتها الفكرية "Colección Ágora"، ليسلط الضوء على طبيعة العلاقات المعقدة والغنية، في الآن ذاته، بين المغرب وإسبانيا، متخذا من مضيق جبل طارق ليس مجرد حاجز مائي، بل جسرا للتواصل الحضاري وتلاقح الأفكار.
ويعالج المؤلفان، اللذان يعملان بوكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، التصورات المتبادلة وحالات انعدام الثقة والمصالح التي طبعت، على مدى عقود، واحدة من أكثر العلاقات حساسية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويقول ماسيغوسا إن الهدف هو أن "يروي كل طرف رؤية بلده تجاه الآخر".
ويرسم كتاب "Miradas Cruzadas" صورة لعلاقة تتسم بالقرب الجغرافي والاعتماد الاقتصادي المتبادل، وفي الوقت نفسه بعمق الاختلافات السياسية والثقافية.
ويشكل تزايد أفراد الجالية المغربية في إسبانيا أحد العناصر الأساسية في هذه العلاقة المعقدة، إذ يعيش أكثر من مليون شخص من أصل مغربي في إسبانيا، ويحمل كثير منهم الجنسية المزدوجة، ما يؤهلهم للاضطلاع بدور جسر للتواصل بين البلدين.