دعت النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الحكومة، التي يقودها عزيز أخنوش، إلى "تحمل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها الإسهام بشكل فعال في التخفيف من وقع هذه الزيادة في أسعار المحروقات على مهنيي القطاع، والحرص على عدم تكرار ذلك مستقبلا، من خلال سن سياسات وقوانين جديدة، وبناء احتياطي استراتيجي للمواد النفطية، وإعادة تشغيل مصفاة "سامير" لتقليل الاعتماد على الخارج، بما من شأنه تعزيز الأمن الطاقي، وجعل الاقتصاد الوطني في مأمن من تقلبات سوق المحروقات، إسوة بالدول المتقدمة".
وأضافت، في بلاغ لها توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية الأربع، تتابع ببالغ الاهتمام "الزيادة الصاروخية وغير المسبوقة في أسعار المحروقات، والتي بلغت درهمين في ثمن اللتر الواحد من الكازوال، والسرعة التي تم بها ذلك".
وأشارت إلى أن "بعض محطات التوزيع شرعت في تطبيق الزيادة قبل منتصف الليل بساعات، في ظل غياب أي رقابة حكومية تحمي حقوق المستهلكين، وعلى رأسهم مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع، من تغول شركات توزيع المحروقات، المتهمة، حسب عدة تقارير، بارتكاب أفعال منافية لقواعد المنافسة الشريفة، والتي كانت موضوع مصالحة مع مجلس المنافسة".
وأوردت أن "هذه الزيادة غير المسبوقة في أسعار المحروقات سيكون لها وقع سلبي على أسعار باقي المواد الاستهلاكية، التي يكتوي بنارها عموم المواطنين، الذين يعانون من تدهور غير مسبوق في القدرة الشرائية، وهو ما سيدخل الاقتصاد الوطني برمته في موجة تضخم حادة، إن لم تتدخل الحكومة بشكل استعجالي للحد من آثار ذلك على النسيج الاقتصادي".
وطالبت الحكومة بـ"التعجيل بالإعلان عن دفعة جديدة من الدعم، ومعالجة ما تبقى من الملفات العالقة، والعمل على إقرار الكازوال المهني كبديل حقيقي يحمي المهنيين من جشع شركات توزيع المحروقات، ودعوة مجلس المنافسة إلى ترتيب الجزاءات التي من شأنها ردع الأفعال المنافية لقواعد المنافسة الشريفة بقطاع المحروقات".