نقابة المالية تبدأ تصعيدا في الاحتجاجات بعد "تراجع مقلق" في تدبير ملفات الموظفين

تيل كيل عربي

أعلنت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن شن "برنامج نضالي تصعيدي" ابتداء من نهاية شهر دجنبر، احتجاجا على ما وصفته بـ"التراجع المقلق" في تدبير ملفات موظفي وزارة الاقتصاد والمالية، وعلى ما اعتبرته إخلالا بالتزامات سابقة مرتبطة بتنزيل مقتضيات الإصلاح الإداري والوظيفي داخل القطاع.

جاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب الوطني للنقابة، عقب اجتماع عقده نهاية الأسبوع، خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بوضعية موظفي الخزينة العامة للمملكة، وما رافقها من قرارات اعتبرتها النقابة "أحادية الجانب" وتمس بشكل مباشر الاستقرار المهني والوظيفي للعاملين بالقطاع.

وستطلق النقابة "برنامجا نضاليا" يتضمن تنظيم وقفات احتجاجية محلية وجهوية، إلى جانب وقفة مركزية أمام الخزينة العامة للمملكة، وذلك احتجاجا على ما وصفه بـ"الجمود غير المبرر" في معالجة الملفات المطلبية، وعلى رأسها تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 14.25 المتعلق بتدبير الموارد البشرية.

وأوضح البلاغ أن البرنامج الاحتجاجي يشمل أيضا تنظيم إضراب وطني سيتم الإعلان عن تاريخه لاحقا، في حال استمرار ما اعتبرته النقابة "سياسة التسويف والتجاهل" من طرف وزارة الاقتصاد والمالية.

وسجلت النقابة ما اعتبرته "اختلالات بنيوية" في تدبير الموارد البشرية داخل مصالح الخزينة، خاصة فيما يتعلق بملفات الانتقال والترقية وتكافؤ الفرص، معتبرة أن غياب الشفافية في تدبير هذه الملفات ساهم في تأزيم الوضع الاجتماعي داخل القطاع.

كما نددت بما وصفته بـ"التراجع عن مكتسبات مهنية راكمها الموظفون عبر سنوات من النضال"، محذرة من تداعيات ذلك على الاستقرار الإداري وجودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.

مع ذلك، أكدت النقابة تشبثها بـ"الحوار الجاد والمسؤول" كمدخل أساسي لمعالجة الملفات العالقة، داعية وزارة الاقتصاد والمالية إلى فتح قنوات تواصل حقيقية والتفاعل الإيجابي مع المقترحات التي تقدمت بها من أجل ضمان كرامة الموظفين وصون حقوقهم المهنية.