نمو بـ3% وعجز تجاري يتجاوز 21%.. مندوبية التخطيط تكشف توقعات 2027

خديجة عليموسى

توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يتباطأ نمو الاقتصاد الوطني إلى 3 في المائة سنة 2027، مقابل 4,8 في المائة سنة 2026، في ظل انخفاض مرتقب للقيمة المضافة للقطاع الفلاحي والقطاع الأولي، وتراجع وتيرة نمو استهلاك الأسر والاستثمار، إلى جانب استمرار العجز التجاري والحاجيات التمويلية عند مستويات مرتفعة.

وأفادت المندوبية، في ملخص "الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2027" توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، بأن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي ستنخفض بنسبة 6,8 في المائة سنة 2027، بعد ارتفاعها بنسبة 19,1 في المائة سنة 2026، بفعل أثر الأساس وبناء على سيناريو متوسط لإنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي المقبل.

وسينخفض القطاع الأولي بدوره بنسبة 6,3 في المائة سنة 2027، مسجلا مساهمة سالبة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي بنحو 0,8 نقطة، بعدما يرتفع بنسبة 18,1 في المائة سنة 2026 ويساهم في النمو بنحو 1,9 نقطة.

ويتزامن تباطؤ النمو مع تراجع وتيرة استهلاك الأسر من 4,4 في المائة سنة 2026 إلى 2,4 في المائة سنة 2027، لتنخفض مساهمته في النمو من 2,5 نقطة إلى 1,3 نقطة.

كما ستتراجع وتيرة نمو الاستثمار الإجمالي من 9,5 في المائة سنة 2026 إلى 4,8 في المائة سنة 2027، بينما سيتباطأ نمو الطلب الداخلي من 5,9 إلى 3,4 في المائة، وتنخفض مساهمته في النمو من 6,5 نقاط إلى 3,8 نقاط.

وتكشف هذه الأرقام أن تباطؤ الاقتصاد سنة 2027 لن يرتبط فقط بتراجع النشاط الفلاحي، بل سيتزامن أيضا مع فقدان الاستهلاك والاستثمار والطلب الداخلي جزءا من زخمها المسجل سنة 2026.

وفي الجانب الخارجي، يرتقب أن يستقر عجز الميزان التجاري عند 21,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2027، بعد بلوغه 21,9 في المائة سنة 2026، مقابل 20,5 في المائة سنة 2025.

كما سيبلغ عجز الحساب الجاري نحو 3,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2027، بعد أن يصل إلى 3,9 في المائة سنة 2026، مقابل 2,4 في المائة سنة 2025.

وبالموازاة مع ذلك، ستظل الحاجيات التمويلية في حدود 3,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2027، مقابل 3,9 في المائة سنة 2026، نتيجة تجاوز معدل الاستثمار الإجمالي مستوى الادخار الوطني.