"هاذي راه حكرة".. جدل واسع بعد انتقاد برلماني لعمل الأساتذة في أيام السبت

محمد فرنان
أثار تصريح المهدي العالوي، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، جدلا واسعا في الأوساط التعليمية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد وصفه عمل الأساتذة يوم السبت بأنه "حكرة" في حقهم.

وقال العالوي في مداخلته إن "المؤسسات لا تعمل يوم السبت إلا وزارة التعليم"، مضيفا أن "وزارة التعليم ديالكم الوحيدة اللي خدامة فالسبت، هاذي راه حكرة، والدول المتقدمة كيعطيو الجمعة والسبت والأحد عطلة".

التصريح أثار تفاعلا من طرف الرأي العام، حيث عبر عدد من المهتمين بالشأن التعليمي عن تضامنهم مع الأساتذة، مؤكدين أن مهنة التعليم من أصعب المهن داخل الوظيفة العمومية.

وكتب أحد المعلقين أن "الخدمة تتبع الأستاذ حتى في منزله، من إعداد الفروض والامتحانات إلى التصحيح، كل موظف يضع قلمه ويغادر إلا الأستاذ".

وأضاف آخر أن "عمل الأستاذ شاق، ولا يمكن أن يقدره إلا من يعيش معه أو يعرف معاناته عن قرب، أغلب الأساتذة يعانون من أمراض مرتبطة بالتوتر والضغط مثل السكري وأمراض الغدة والأعصاب".

في المقابل، عبر بعض المعلقين عن رأي مغاير، معتبرين أن ساعات العمل الفعلية داخل الفصول تبقى محدودة مقارنة ببعض المهن الأخرى، وكتب أحدهم أن "الأساتذة يدرسون فقط أربع ساعات في اليوم، مقارنة مع موظفين آخرين يعملون من ثمان إلى اثنتي عشرة ساعة يوميا".

من جهة أخرى، رأى آخرون أن النقاش حول عمل الأساتذة يوم السبت يخفي مشكلة أعمق تتعلق ب"نظرة المجتمع إلى مهنة التعليم"، إذ كتب أحدهم: "هناك حقد دفين تجاه التعليم دون باقي القطاعات، المواطن يقف صاغرا أمام إدارة فارغة ولا يتجرأ على الاحتجاج، لكنه يهاجم المدرسة والمعلم بلا سبب".

وعلى مستوى التدقيق في الأنظمة الدولية أشار فاعلون إلى أن النظام المنتشر عالميا يعتمد يومين للعطلة إما السبت والأحد أو الجمعة والسبت وأنه لا توجد دول تعتمد نظام عطلة لثلاثة أيام أسبوعيا بشكل دائم في التعليم العمومي، ويبقى نظام الأسبوع الدراسي من أربعة أيام المطبق في بعض المدارس التجريبية بفنلندا وهولندا أو بعض الولايات الأمريكية مجرد مبادرات محدودة وغير معممة على الأنظمة التعليمية الوطنية في تلك البلدان.