هدم منازل المحج الملكي.. رئيسة مقاطعة سيدي بليوط لـ"تيلكيل عربي": تم احترام الحقوق القانونية والاجتماعية لأصحابها

خديجة قدوري

شرعت السلطات المحلية بالدار البيضاء، يوم أمس، في هدم المنازل الآيلة للسقوط وإزالة الأحياء العشوائية، في إطار التحضيرات لاستكمال مشروع المحج الملكي، الذي يعد من أقدم المشاريع الملكية الكبرى المتعثرة منذ انطلاقه في عام 1989.

وفي هذا السياق، قالت كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، إنه تم احترام الحقوق القانونية والاجتماعية لأصحاب المنازل، الذين كانوا في وضعية كراء، حيث سيصبحون مالكين فعليين، وقد تم تعويضهم بشقق سكنية وضعت رهن إشارتهم، مع تمكينهم من تغطية جزء مهم من قيمة الشقة يتراوح بين 60 و65 بالمائة.

وأوضحت الشرايبي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن النسبة المتبقية تحدد أساسا بحسب قيمة الشقة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وكذا حسب وضعية الأسرة من حيث عدد أفرادها، مشيرة إلى أن القيمة التي تقدم لهم في إطار الشقة متضمنة للتعويض عن السكن اللائق والسكن غير اللائق، والتعويض في إطار المنازل الآيلة للسقوط ومشروع المحج الملكي، وتهم مجموعة من التعويضات.

وفي ما يتعلق بالآثار الاقتصادية، أبرزت الشرايبي أن المحج الملكي يعتبر مشروعا وطنيا تاريخيا، لديه أهمية كبيرة بالنسبة للمغاربة بصفة عامة، وليس البيضاويين فقط، خاصة أنه سيجعل من وسط المدينة مكانا جميلا، وسيجلب عددا كبيرا من السياح، كما سيساهم في إعادة تأهيل وسط المدينة على اعتبار أن الجميع يعلم أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة من التدهور، وأن المنازل الآيلة للسقوط تشكل خطرا على السكان، مبرزة أنه سيتم تجديد المنطقة، بما يجعل من الدارالبيضاء قطبا سياحيا أجمل وأهم.

وتعود فكرة هذا المشروع إلى ثمانينيات القرن الماضي، لكنها ظلت حبيسة الرفوف لفترة طويلة بسبب التعقيدات المتعلقة بإنجازه.

وبشأن الآثار الاجتماعية، قالت الشرايبي إن المواطنين الذين كانوا يقطنون منازل آيلة للسقوط سيصبحون ملاكا في بيئة ملائمة، ولن يبقوا في منازل عشوائية مرخص لها فقط بطابق أو بطابقين، في حين يتم تشييد ثلاثة إلى أربعة طوابق، كما وقع في فاس.

وفي ما يتعلق بالمواطنين الذين لن يستطيعوا أداء ثمن الشقة، أوضحت المتحدثة أنهم سيستفيدون من تعويض نقدي، إذ سيمنح لهم حق الاختيار بين الحصول على شقة مع أداء مبلغ مالي يكمل ثمنها، أو تسلم تعويض نقدي عبر شيك يعادل قيمة الشقة.

وخلصت إلى أن هناك مؤسسات بنكية تواكب الأشخاص الذين ليست لديهم القدرة على أداء الثمن، أو الذين لا يتوفرون على دخل قار، حيث يمكنهم الاستفادة من مبالغ تصل إلى 100 ألف درهم على شكل قرض، وتندرج هذه المؤسسات ضمن عملية منح القروض في إطار السكن لفائدة المواطنين المستفيدين من هذا المشروع.