وزارة العدل تُفعِّل آلية جديدة لحماية عقارات الأجانب عبر سجل إلكتروني للوكالات

تيل كيل عربي

في خطوة عملية لتعزيز الأمن العقاري والتصدي لظاهرة الاستيلاء غير المشروع على عقارات الغير، وخاصة المملوكة للأجانب، أصدر وزير العدل القرار رقم 381.25، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 أكتوبر 2025، والمتعلق بتحديد النماذج الخاصة بسجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية والسجل الوطني الإلكتروني للوكالات.

ويأتي هذا القرار في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية الواردة في الرسالة المؤرخة بـ30 دجنبر 2016، التي شددت على ضرورة وضع حد لظاهرة السطو على الممتلكات العقارية، وتعزيز حماية الملكية الخاصة وضمان الأمن القانوني للمعاملات. وقد تم إعداد هذه المنظومة في إطار خطة وطنية متكاملة انطلقت بإقرار القانون رقم 31.18 الذي أدخل تعديلات جوهرية على قانون الالتزامات والعقود، بما يسمح بإرساء تدابير وقائية وتنظيمية تمنع إساءة استخدام الوكالات العقارية في عمليات التزوير أو الاستيلاء غير المشروع.

ويتضمن القرار الوزاري الجديد اعتماد نماذج موحدة لتقييد وتعديل وإلغاء الوكالات العقارية داخل سجل زمني وتحليلي تمسكه المحاكم الابتدائية، إضافة إلى إنشاء سجل وطني إلكتروني للوكالات يُتيح الوصول الفوري والآمن إلى جميع المعطيات ذات الصلة. وتشمل هذه النماذج طلبات التقييد أو الإلغاء، وشهادات التقييد أو عدمه، والمستخرجات الرسمية التي يمكن اعتمادها في المعاملات القانونية.

وتُعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية في منظومة حماية الملكية العقارية في المغرب، إذ ستُمكِّن السلطات القضائية والإدارية من تتبع مسار الوكالات والتأكد من مشروعيتها قبل استعمالها في عمليات نقل الملكية أو إنشاء الحقوق العينية أو تعديلها. كما ستوفر المنصة الإلكترونية الجديدة أداة فعالة للمراقبة والشفافية، ما سيُقلّص من مخاطر التلاعب بالوكالات، خصوصاً في الحالات التي استُعملت فيها سابقاً كوسيلة للاستيلاء على عقارات مملوكة لأجانب مقيمين بالخارج أو مستثمرين أجانب.

ومن المرتقب أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره، ما سيتيح للمحاكم والإدارات المعنية استكمال استعداداتها التقنية واللوجستيكية.