قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، الاثنين، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، الخطوط الكبرى لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2026، والتي بلغت 17.3 مليار درهم دون احتساب اعتمادات الالتزام، بزيادة 5.36% مقارنة بالسنة السابقة.
وتتوزع هذه الميزانية على 10.54 مليارات درهم كتلة أجور، و4.98 مليارات درهم للمعدات والنفقات المختلفة، إضافة إلى 1.79 مليار درهم كاعتمادات أداء مخصصة للاستثمار، منها 940 مليون درهم كاعتمادات التزام.
الشق البيداغوجي: إصلاح شامل وهيكلة جديدة
أكد الوزير أن ميزانية السنة المقبلة تهدف إلى توسيع العرض الجامعي عبر بناء وتجهيز مؤسسات جديدة، وإعادة هيكلة الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات متخصصة وفق الحاجيات المحلية. وتشمل المشاريع 29 مؤسسة جديدة موزعة على جامعات المملكة، منها كليات للعلوم القانونية والسياسية، ومدارس وطنية للتجارة والتسيير، وكليات للطب والصيدلة في مدن كلميم وبني ملال والعيون.
كما يشمل الإصلاح البيداغوجي توحيد دفاتر الضوابط البيداغوجية لجميع الأسلاك، وتفعيل التكوين بالتناوب مع المقاولات، وإحداث “Career Centers” لتعزيز قابلية التشغيل، إلى جانب تطوير منصة وطنية جديدة لتدريس اللغات “Elogha-sup” بخمس لغات (العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإسبانية، الإنجليزية).
البحث العلمي والابتكار: تمويل أوسع وتأطير أفضل
خصص مشروع قانون مالية 2026 538 مليون درهم لدعم البحث العلمي والابتكار، بزيادة 6.34% عن السنة السابقة. ويتضمن هذا التمويل مشاريع وطنية عبر البرنامج الوطني لدعم البحث التنموي والابتكار (PNARDI)، الذي يعبئ 1 مليار درهم من التمويلات العمومية والخاصة، إضافة إلى برامج دولية مثل “PRIMA” و“Horizon Europe” و“LEAP-RE”.
كما أعلن الوزير عن مشروع الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والابتكار 2026–2035، التي تستهدف مأسسة بنية وطنية للابتكار وربطها بالمقاولات والجامعات عبر “مدن للابتكار” ومسرّعات تكنولوجية.
الدعم الاجتماعي للطلبة: السكن والمنح والتغذية
تشمل ميزانية 2026 توسيع الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية بـ3.962 سريرا إضافيا لتصل إلى 59.780 سريرا على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى بناء 5 مدن جامعية جديدة بطاقة 15 ألف سرير.
كما ارتفع عدد المستفيدين من المنح إلى 429 ألف طالب بنسبة استجابة بلغت 95%، مع تقديم 14.5 مليون وجبة في المطاعم الجامعية. وتشمل الإجراءات تعزيز الدعم النفسي والصحي عبر شبكة المراكز الجامعية وخلايا الوساطة الاجتماعية.
الحكامة والتأطير
ركز العرض على ملاءمة الترسانة القانونية مع أحكام القانون الإطار رقم 51.17، حيث تمت المصادقة على 17 قراراً و16 مرسوماً و5 قوانين جديدة، منها ما يتعلق بالتكوين الطبي والهندسي واللغات والتوجيه الجامعي.
كما أشار الوزير إلى إحداث مديرية مركزية للرقمنة وتوسيع الربط بالأنترنت العالي الصبيب بين الجامعات، إضافة إلى مشروع المركز الوطني لنظم المعلومات، الممول من الصين بقيمة 15 مليون دولار.