قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن النزاع الإقليمي حول الصحراء "لا يمكن أن يستمر خمسين سنة أخرى"، مشددا على أن مدريد تدعم بشكل كامل المسار الأممي والجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا.
وجاءت تصريحات ألباريس خلال جلسة مساءلة داخل البرلمان الإسباني، خصص جزء منها لمناقشة موقف الحكومة من قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي حظي بتأييد 11 دولة مقابل 3 امتناعات، في حين امتنعت الجزائر عن المشاركة في التصويت.
وأوضح رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن القرار الأممي الأخير "يعيد التأكيد" على موقف مدريد الداعم لجهود الأمم المتحدة، مسجلا أن النص يشير بوضوح إلى ضرورة التقدم في المفاوضات على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، باعتباره إطارا واقعيا يمكن أن يفضي إلى حل "عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف".
وأكد ألباريس أن إسبانيا تدعم "بلا مواربة" مبادرة الحكم الذاتي، انسجاما مع موقفها المعلن منذ 2022، والذي يعتبر المقترح المغربي "الأكثر جدية ومصداقية".
وخلص الوزير إلى التشديد على "المستوى الممتاز" للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو في ما يتعلق بتنسيق الجهود لمواجهة الهجرة غير النظامية، مؤكدا أن التعاون بين البلدين يشكل "نموذجا ناجحا" داخل الحوض المتوسطي.