وزير الصحة ينتقد مرسوم الصفقات العمومية: "لا يواكب الطابع الاستعجالي للقطاع"

خديجة عليموسى

أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن قطاع الصحة يعيش مرحلة إعادة بناء شاملة تروم تجاوز الاختلالات البنيوية التي تعيق أداء المنظومة.

أوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، المنعقد اليوم الثلاثاء حول موضوع "وضعية القطاع الصحي ببلادنا"، أن من بين أبرز التحديات التي تواجه القطاع مشكل مرسوم الصفقات العمومية، الذي "لا يواكب في صيغته الحالية الطابع الاستعجالي لقطاع الصحة" لا سيما في مجال الأدوية.

وأبرز  أن العمل جار على تطوير منصة رقمية مركزية تسمح بتحليل حاجيات المؤسسات الاستشفائية وتتبع مسار الأدوية، فضلا عن توحيد آليات الشراء على المستوى الوطني، في تفادي الاختلالات التي كانت تسجل في عمليات الاقتناء.

وفي ما يتعلق بـالهيئة العليا للصحة، أوضح المسؤول الحكومي أن رئيس الهيئة يعمل حاليا على استكمال هيكلتها الإدارية والتنظيمية، من خلال اعتماد الكفاءة والاستقلالية كمعيارين أساسيين في اختيار، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة الجديدة تشكل رافعة لضمان الجودة في العرض الصحي وتقييم السياسات العمومية في المجال.

وذكر التهراوي بخلفية إحداث الهيئة، التي كانت في أصلها مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، والتي عرفت في مراحل سابقة، حسب الوزير، عددا من الاختلالات التدبيرية والممارسات غير السليمة في علاقتها مع بعض الفاعلين في القطاع والتي وصفها  بالأخلاقية.

 وأكد أن الوزارة تعمل اليوم على دعم الوكالة الوطنية للأدوية التي تضطلع بمهام استراتيجية في مجالات الرقمنة وتحديث الترسانة القانونية، بغرض الارتقاء بالصناعة الدوائية الوطنية وتمكينها من المنافسة في الأسواق الدولية وفق المعايير المعتمدة عالميا.

وفي سياق آخر، أشار التهراوي إلى أن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته شرعت في تنفيذ استراتيجية جديدة للرفع من مستوى مخزون الدم، عبر التنسيق المستمر مع السلطات الترابية وجمعيات المجتمع المدني، من أجل الخروج من ما وصفه بـ"المنطقة الحمراء" أو الاستعجالية التي تشهدها بعض المدن من حين لآخر.

وأكد الوزير، وفق المعطيات التي قدمها خلال الاجتماع، أنه يتابع شخصيا وبصفة أسبوعية تطور مؤشرات المخزون الوطني للدم، الذي يعرف تقلبات بين المنطقة الخضراء والحمراء تبعا للفترات الزمنية ومستوى التبرعات.

وبخصوص مركز تحاقن الدم بالدار البيضاء، قال التهراوي إنه "يشتغل بشكل مستمر، غير أنه يواجه صعوبات مرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات"، مشيرا إلى أن الوكالة قامت بزيارات ميدانية لمراكز التحاقن بمختلف الجهات بغرض الوقوف على الحاجيات الفعلية، وبلورة تصور موحد لبناء مراكز جديدة بمعايير حديثة.

وأضاف الوزير أن هناك مشاورات متقدمة مع وزارة الاقتصاد والمالية لتأمين التمويلات اللازمة لإنجاز هذه المشاريع.