نظم عدد من أصدقاء المناضل سيون أسيدون ورفاقه، اليوم، وقفة دعم رمزية أمام مدخل المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة بالدار البيضاء، وذلك بعدما دخل في غيبوبة طبية منذ أيام إثر العثور عليه بمنزله في مدينة المحمدية ملقى على كرسي فاقدا للوعي وآثار إصابات غير طبيعية على رأسه ووجهه وكتفه.
وفي تدوينة له قال الكاتب والصحفي عبد الرحي التوراني " وقفة رمزية مليئة بالحب والتعاطف وبكثير من الأمل...عبارة واحدة رسمت على كل وجه نحن معك رفيقنا المعطي... ننتظر عودتك بفارغ الصبر.. عد إلينا كما عهدتك الساحات،ثابتا صامدا مخلصاً للوطن والقضية".
وشهدت الساحة الحقوقية تفاعلا لافتا مع الحالة الصحية التي يمر بها المناضل سيون أسيدون، بعد وجوده مغمى عليه بمنزله وبعدها خضع لعملية جراحية على مستوى الدماغ، ويوجد حاليا تحت العناية المركزة بمستشفى الشيخ خليفة بالدار البيضاء.
وفي هذا السياق، أطلقت جمعيات حقوقية ومدنية دعوات متكررة للكشف عن ملابسات ما جرى، مطالبة بفتح تحقيق شفاف يحدد ظروف الحادث وأسبابه، وتوضيح الحقائق للرأي العام، لا سيما أن النيابة العامة فتحت تحقيقا في الموضوع بعد العثور عليه مغمى عليه بمنزله بالمحمدية.
وولد أسيدون سنة 1948 بأكادير من أسرة أمازيغية يهودية، ويعد أمن أبرز الحقوقيين المغاربة المدافعين عن القضية الفلسطينية وحقوق الإنسان، عاش زلزال أكادير سنة 1960، وانتقلت أسرته بعدها إلى الدار البيضاء.
وبعد حصوله على البكالوريا هاجر إلى فرنسا لدراسة الرياضيات بجامعة باريس، وهناك تبلور وعيه السياسي مع نكسة 1967، لينخرط في الحركات الطلابية واليسارية ويدعم القضايا التحررية العالمية.
عند عودته إلى المغرب أواخر الستينيات، انخرط في تأسيس اليسار الجديد، خاصة "منظمة 23 مارس". اعتقل سنة 1972، وقضى أزيد من 12 سنة في السجن بين دار المقري والسجن المركزي بالقنيطرة، حيث خاض إضرابات عن الطعام وتعرض للتعذيب، كما حاول الهروب سنة 1979 قبل أن يعاد اعتقاله، وأفرج عنه سنة 1984 بعفو ملكي.
بعد خروجه من السجن أسس شركة للمعلوميات وانخرط في مبادرات مدنية، منها "ترانسبرانسي المغرب"، واشتهر بحضوره الدائم في المظاهرات مرتديا الكوفية الفلسطينية، وكان من مؤسسي حركة المقاطعة (BDS) في المغرب سنة 2010.