ّ"بجيديو سلا" يجددون دعوتهم لإيجاد حل عاجل لـ"أزمة المقابر"

خديجة قدوري

أعرب فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة سلا عن استغرابه من إخراج الصحافة من الدورة الاستثنائية، التي عقدها المجلس ذاته  يوم الأربعاء 6 غشت 2025، ومنعها من تغطية جلساتها لضمان التواصل مع عموم الرأي العام، وأكد على موقف الحزب من ضرورة السماح بذلك وتعديل النظام الداخلي للمجلس بما يعزز حضور الصحافة ومتابعتها لأشغال المجلس.

واستنكر الفريق، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، منع أعضائه من التدخل، سواء في إطار مناقشة بعض النقط المعروضة، أو في إطار نقط نظام، ومقاطعة تدخلاتهم، مقابل فسح المجال لبعض أعضاء المجلس من الأغلبية المسيرة للتدخل بكامل الحرية، مما أدى إلى تشنج الأجواء وانتفاء شروط التداول الحقيقي.

ودعا المصدر ذاته إلى احترام مبدأ التدبير الحر للمجلس، والتأكيد على دور رئاسة المجلس في الحفاظ على اختصاصات المجلس وصلاحياته وهيبته وعدم السماح بالترامي عليها من أي جهة.

وأكد على ضرورة احترام النظام الداخلي وصلاحيات التسيير التي يمنحها القانون التنظيمي والنظام الداخلي لرئيس الجلسة، مع الحرص على توفير ضمان شروط التداول الحر والمتوازن والاحترام المتبادل بين كل مكونات المجلس.

واستنكر الفريق عدم تمكينه من مناقشة النقطة المتعلقة بتوزيع المخصص الإجمالي المرصود للمقاطعات برسم سنة 2026، في مخالفة صريحة للنظام الداخلي للمجلس الذي ينص على حرية التداول، مما يمثل سابقة سيئة من طرف رئاسة المجلس.

ورفض الفريق التوزيع المقترح لعدة اعتبارات، مشيرا إلى أنه "لم تعط لهم الكلمة لبسطها، من ضمنها ارتفاع نسبة الموارد المالية المخصصة للتنشيط المحلي بنسبة 17% من مجموع الاعتمادات المرصودة مما قد ينتج عنها تبديد للمال العام. خصوصا مع غياب تبويب بمرسوم لحساب نفقات المقاطعات والذي يحصر التنشيط المحلي في الباب 20 المتعلق بالشؤون الاجتماعية، متجاهلا بنودا أخرى تدخل في صميم التنشيط، من قبيل بند التنشيط الثقافي والفني الذي تنفق فيه الأموال الطائلة، والبنود المتعلقة بالاستقبالات وكراء لوازم الحفلات وشراء الهدايا وغيرها مما يرفع هذه الحصة إلى ثلث الحصة المخصصة للمقاطعات الشيء الذي لا يستقيم مع الحاجات الملحة للساكنة، من مثل صيانة الحدائق والطرق وغيرها".

وفي ما يتعلق بإعادة التداول بشأن الموافقة على ملاحق عقود كراء بين جماعة سلا والتعاونية القرائية الوفاق للأطر العليا للتربية والتكوين بسلا، بخصوص 4 بنايات عبارة عن مدارسة خاصة، "صوت الفريق بعدم الموافقة على ملاحق العقود الأربعة بسبب تحديد مدة التعاقد في تسع (09) سنوات تجدد ضمنيا، مما يعني شبه تفويت لهذه المدارس من طرف الجماعة لفائدة التعاونية القرائية المعنية، وهو ما يشكل انحرافا عن أهداف اتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة سابقا بين عمالة سلا والجماعة الحضرية لسلا والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والتعاونية القرائية المعنية".

وفي ما يخص إعادة التداول بشأن تحيين القرار التنظيمي بشأن الاستغلال المؤقت للملك العام الجماعي، أفاد المصدر ذاته أنه قد تبين للجميع مرة أخرى أن الموافقة عليها تضر بمصالح الساكنة وتمثل تمييزا سلبيا لجماعة سلا، إذ أن هذا الأمر معمول به في عدد من المدن المغربية وعلى رأسها العاصمة الرباط. لذلك صوت أعضاء المجلس بالإجماع على رفض هذه النقطة.

ودعا الفريق جميع المسؤولين بمدينة سلا للإسراع بإيجاد حل حقيقي للمقابر الخاصة بأموات المسلمين بسلا، من خلال إخراج مشروع المقبرة الكبيرة لسلا على عقار بمساحة تفوق 50 هكتارا يوجد بتراب جماعة عامر في إطار تصميم التهيئة الموحد لجماعتي عامر وبوقنادل، والذي تأخر صدوره لعدة سنوات ويبدو أنه في مراحله النهائية.

ونبه إلى استمرار التراجع الكبير للوضع الرياضي بالمدينة على العموم وكرة القدم خصوصا، والذي تجسده، على سبيل المثال  لا الحصر، الوضعية التي وصل إليها فريق الجمعية الرياضية السلاوية لكرة القدم، صاحب التاريخ العريق والأسماء الكروية الوازنة.

وهو الوضع الذي يرجع بالأساس إلى إصرار بعض الجهات على خلط السياسة بالرياضة، من جهة، وإلى الضعف الكبير للمرافق الرياضية بالمدينة، من جهة أخرى، والذي يترجمه عجز المنظومة المحلية عن توفير عقار مناسب للمركب الرياضي لسلا، مقابل تخصيص أزيد من 8 هكتارات بغابة المعمورة بسلا الجديدة لإنجاز أكاديمية لكرة القدم تابعة لإحدى الفرق المحظوظة من خارج مدينة سلا، في استغلال واضح للنفوذ و للعلاقات.

وفي هذا السياق، دعا إلى استثمار الاستحقاقات الرياضية القارية والعالمية التي ستحتضنها بلادنا لإيلاء أهمية أكبر لعمالة سلا في إطار التكامل الوظيفي فيما بينها وبين أختها الرباط، مع تسريع الإجراءات الرامية إلى إنجاز المركب الرياضي لسلا، والذي تأخر لأزيد من 20 سنة بعد هدم ملعب المسيرة الخضراء في إطار مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق.