قبل 117 يوما على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بكل من الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا والمكسيك، لا يزال الجدل حول التذاكر يتصدر المشهد، بسبب الأسعار التي وصفتها الجماهير بالخيالية مقارنة بباقي نسخ البطولة، إضافة إلى مخاوف سياسية وأمنية.
صحيفة"theguardian"، خصصت تقريرا مفصلا عن التذاكر، ونقلت شهادات لجماهير من أرجاء العالم نجحت في اقتنائها، لكنها ترى أن نسخة 2026 لن تكون متاحة لجميع عشاق الساحرة المستديرة، رغم موقف الاتحاد الدولي للعبة المتفائل بخصوص الإقبال الكبير.
وكانت الأسعار العنوان الأبرز في أغلب الشهادات، فبينما دفع بعض المشجعين ما بين 150 و500 دولار لحضور مباريات في دور المجموعات، أنفق آخرون آلاف الدولارات لضمان حضور عدة مباريات خلال "المونديال"، بل وصلت بعض المشتريات إلى عشرات الآلاف من الدولارات بدافع الاستثمار وإعادة البيع.
الصدمة الأكبر كانت في أسعار المباراة النهائية، التي تجاوزت في بعض التقديرات 6 آلاف دولار للتذكرة الواحدة، ما دفع مشجعين كانوا يحلمون بحضور النهائي منذ سنوات إلى التراجع بسبب الكلفة الباهظة، توضح الشهادات.
في المقابل، رأى آخرون أن هذه الأسعار تعكس واقع الرياضة في أميركا الشمالية، حيث تباع تذاكر مباريات دوريات كبرى بأرقام مماثلة.
ومن بين النقاط السلبية التي تحدتث عنها الجماهير، هي عملية البيع التي وصفوها بعدم السهلة.
كثيرون تحدثوا عن طوابير انتظار رقمية طويلة، ونظام قرعة يفتقر للوضوح، وتغير نظام الأسعار أثناء إتمام عملية الشراء، إضافة إلى نفاد الفئات الأرخص بسرعة كبيرة.
إلى جانب العامل المالي، حضرت المخاوف السياسية بقوة في بعض الشهادات، إذ ربط عدد من المشجعين قرارهم بعدم شراء التذاكر أو التردد في السفر صوب الولايات المتحدة التي تستضيف أكبر عدد من مباريات مونديال 2026 الذي يقام بصيغة مشتركة بين كندا والمكسيك، بالمناخ السياسي خاصة في ظل إدارة دونالد ترامب.
عدد من الجماهير، لم تخفي قلقها من قضايا الهجرة وإجراءات التفتيش، متسائلة عما إذا كان مشجعون من أصول مهاجرة أو من دول أميركا اللاتينية سيشعرون بالأمان الكافي لحضور المباريات.
كما برزت إشكالات تتعلق بإمكانية الولوج لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث اشتكى بعض مستخدمي الكراسي المتحركة من صعوبة الحصول على مقاعد مرافقة مضمونة، إذ يطلب منهم شراء تذاكر مرتفعة الثمن أولا، ثم تقديم طلب تحويل دون ضمان رد مؤكد، ما اعتبره البعض خللا في العدالة التنظيمية.