كشفت صحيفة "Byline Times" البريطانية، في تحقيق استقصائي، عن الوجه الخفي لشركة الرهان غير القانوني "1XBet"، التي تواصل التمدد عالميا رغم حظرها وملاحقتها في عدد من الدول، من بينها المغرب.
التحقيق وصف الشركة بـ"مجموعة فاغنر للمراهنات"، في إشارة إلى ذراع الكرملين غير الرسمي، بسبب ممارساتها غير القانونية، وارتباطها الغامض بالنظام الروسي، إضافة إلى استراتيجياتها العدوانية في اقتحام الأسواق الإفريقية والآسيوية.
ويستند التحقيق، الذي نشر في 20 يونيو الجاري، إلى شهادات خبراء ومصادر تنظيمية، كما يكشف كيف أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمر شخصيا بحظر الشركة بعد بداية الحرب الروسية على بلاده في فبراير 2022.
شركة محظورة.. وشهرة عالمية متزايدة
وقال المصدر ذاته، إنه ورغم تصنيفها كمشغل غير قانوني وفقا لاتفاقية ماكولين الأوروبية، تواصل 1XBet حصد الجوائز واحتلال صدارة مواقع المراهنات الأكثر زيارة في العالم.
وتشير التقديرات إلى أن حجم معاملاتها السنوية قد يتجاوز 10 مليارات دولار، رغم غياب أي تقارير مالية رسمية أو شفافة.
الشركة تنشط بشكل غير مرخص في عدة دول، من بينها المغرب، حيث أعلن فوزي لقجع، وزير الميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إدانته لأنشطتها، واعتبرها غير قانونية.
كما أغلقت فرنسا موقعها المحلي، وحظرتها الصومال، ومنعتها البرازيل والهند، لكن دون تأثير واضح على تمددها المستمر، يوضح التحقيق.
أسواق إفريقية في مرمى الاستهداف
تركز شركة الرهان غير القانوني "1XBet" اليوم على أسواق إفريقيا وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية، مستخدمة شبكة واسعة من المؤثرين والمشاهير، بينهم رياضيون، مغنون، نجوم منصات التواصل الاجتماعي، وحتى نجمة الإباحية الروسية إيفا إلفي، للترويج لخدماتها خصوصا بين فئة الشباب.
ويقول أحد مسؤولي تنظيم المراهنات في إفريقيا للصحيفة : "هذه هي أكبر مشكلاتنا.. إنهم موجودون في كل مكان، يفوزون بجوائز، ويظن الناس أنهم قانونيون، بينما هم غير ذلك تماما".
اختراق الرياضة العالمية رغم الحظر
وفي مشهد مثير للجدل، أصبحت 1XBet شريكا عالميا للاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA) في دجنبر 2024، رغم أن مقر هذا الاتحاد يوجد في سويسرا، وهي دولة تمنع نشاط الشركة قانونيا.
ورغم الحظر القانوني والدعاوى القضائية في عدة دول، تواصل 1XBet العمل من خلال آلاف المواقع الفرعية والمرايا الإلكترونية التي تتيح لها تجاوز الرقابة وجذب المزيد من المستخدمين دون التقيد بالترخيص
استغلال الأطفال
وأبرزت تحقيقات مستقلة، أن الشركة الروسية للرهان الرياضي غير القانوني، تنظم منافسات رياضية وهمية ثبت مباشرة، وتشمل مراهنات على أحداث يشارك فيها أطفال صغار (تصل أعمار بعضهم إلى 14 سنة) ، في دول مثل روسيا وبيلاروسيا، وثبت عبر وسائل دعائية لزيادة الإقبال على الكازينو .
كما تستخدم الشركة تكتيكات قائمة على إزالة محتوى مريب عبر إنذارات مزعومة بمسائل حقوق الطبع، بهدف تصفية الأخبار السلبية على الإنترنت بخصوصها.
مؤسسون من المخابرات؟
التحقيق أبرز، أن 1XBet تأسست في روسيا سنة 2007 على يد ثلاثة من ضباط الاستخبارات في بريانسك، ويتعلق الأمر بكل من رومان سيميخين، وديمتري كازورين، وسيرغي كارشخوف، وقد فروا إلى قبرص لإطلاق الشركة رسميا.
وقد أُدرج مكان تأسيسهم ضمن الأدلة على العلاقة المشبوهة بين الشركة والدولة الروسية التي تدعمها .
ردود 1XBet الرسمية
نفى متحدث باسم الشركة في تصريحات لأ"سيغما" سنة 2024 أن تكون 1XBet روسية أو تعمل في روسيا أو أوكرانيا وبلاروسيا، لافتين إلى وجود مقر في قبرص وحرصهم على الالتزام القانوني.
لكن من المثير أن المنصة لا تزال محظورة في هذه البلدان، ولم يصدر تقرير رسمي عن التحقيقات داخليا لحدود يونيو 2025.