مونديال 2026.. الإجهاد الحراري في الملاعب الأمريكية يهدد صحة اللاعبين

أمينة مودن

سلطت صحيفة "ليكيب" الفرنسية الضوء على التحديات المناخية غير المسبوقة، التي يمكنها تهديد تنظيم نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، وكندا.

وجاء تقرير "ليكيب" بناءً على ما تعيشه الملاعب الأمريكية خلال فعاليات كأس العالم للأندية (تستضيفه الولايات المتحدة الأمريكية إلى غاية 13 يوليوز المقبل)، وموجة الحرارة والرطوبة العالية، التي تهدد حسبها صحة اللاعبين وسلامة سير البطولة.

ونقلا عن دراسة نشرت مؤخرا في مجلة "Scientific Reports"، أشار المصدر ذاته إلى أن التغيرات المناخية الملحوظة في العام الجاري قد تتكرر خلال فترة المونديال، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد نسب الرطوبة في بعض المدن المستضيفة للبطولة.

وشملت الدراسة تحليلا لـ 16 ملعبا في 9 مناطق مناخية مختلفة، إذ توصل الباحثون إلى أن 10 منها معرضة لمستويات مرتفعة من "الإجهاد الحراري الشديد"، وهو ما قد ينعكس سلبا على أداء اللاعبين وسلامتهم البدنية.
ومن بين المدن التي اعتبرت "الأكثر خطورة" مناخيا، برزت كل من أرلينغتون وهيوستن في الولايات المتحدة، ومدينة مونتيري المكسيكية، حيث يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة المحسوسة 45 درجة مئوية خلال مواعيد المباريات.

وإلى جانب الحرارة، حذرت الدراسة، أيضا، من تأثيرات أخرى مثل الرياح القوية، وتفاوت الارتفاعات بين المدن، والرطوبة العالية، مما يفاقم من الضغط البدني على اللاعبين.
ففي الوقت الذي تقع فيه مدن مثل سياتل وفانكوفر بالقرب من مستوى سطح البحر، هنالك مدن مثل غوادالاخارا (1,500 م) وميكسيكو سيتي (2,240 م) على ارتفاعات شاهقة، ما قد يؤثر على التنفس والتحمل البدني، توضح الدراسة.

ودعت الدراسة إلى إعادة النظر في جدولة مواعيد المباريات، لتجنب اللعب في ساعات الذروة الحرارية، مع ضرورة التخطيط الدقيق لانتقالات المنتخبات بين المدن المختلفة لتقليل الإرهاق الناتج عن تغير المناخ والارتفاع.
واختتمت "ليكيب" تقريرها بالتأكيد على أن الظروف التي لوحظت هذا العام قد تتكرر بسهولة، بل ربما تزداد حدة، في ظل تواصل التغيرات المناخية، ما يتطلب استعدادات استثنائية لضمان سير البطولة دون المساس بصحة اللاعبين أو جودة المنافسة، وأيضا سلامة الجماهير.

تجدر الإشارة، إلى أن عددا من مباريات مونديال الأندية المقام حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية، توقفت بسبب العواصف، كما أن اللاعبين اشتكوا من الحرارة المفرطة والرطوبة.