إضافة السكر في "الخبز" يثير جدلا.. حمضي: المغربي يستهلك 98 غرام يوميا منه

خديجة قدوري

أفادت النائبة البرلمانية، حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة، في ظل الارتفاع المتزايد لأمراض العصر، مثل الداء السكري وأمراض القلب والسمنة، أضحى من الضروري مضاعفة جهود التحسيس بخطورة استهلاك السكر المفرط.

وأوضحت النائبة البرلمانية، في السؤال الشفوي الذي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن "التوعية والتحسيس بأضرار السكر المضاف وتأثيراته على الصحة". أن ما يثير القلق أكثر هو أن بعض المواد الغذائية الأساسية، كالخبز الذي يعتبر غذاء أساسيا لدى عموم المغاربة، تضاف إليه كميات من السكر دون علم المستهلك، بمن فيهم المرضى الذين يتبعون حمية صارمة تستوجب تجنب السكريات، وهو يشكل تهديداً مباشراً لصحتهم، وقد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة.

في هذا الصدد، قال الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، إن "إضافة السكر في "الخبز" يطرح إشكالين، الإشكال الأول يتمثل في عدم دراية المواطن عند ا اقتنائه له بوجود باحتوائه على السكريات، وهذا يعتبر تدليس على المواطن سواء كان يعاني من الداء السكري، أم لا".

وأوضح حمضي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن الإشكال الثاني، يتجلى في كون أن السكريات المضافة تؤدي إلى مجموعة من الأمراض من قبيل مرض السكر وأمراض القلب ومرض الشرايين، والجلطة الدماغية، والسمنة، وما إلى غير ذلك من الأمراض".

وأبرز في معرض حديثه، أن أي سكر مضاف يشكل خطرا على صحة الإنسان ويجب محاربته بالتوعية بالقوانين ومحاربته بالضرائب، بمعنى أن المواد الغذائية التي تحتوي على سكريات مضافة يجب أن تكون لها ضرائب تحد من الاستهلاك، ومداخيلها نستعملهم في دعم المواد أو الخدمات التي تكون صحية للمواطنين.

وكشف حمضي، أن منظمة الصحة العالمية تقول إنه لا يجب تجاوز 25 غرام من السكر المضاف في اليوم لكل مواطن بالغ، يتراوح وزنه ما بين 60 و70 كيلو، في أسوأ الأحوال لا يجب أن يصل إلى 50 غرام.

وذكر الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن المغربي يستهلك 98 غرام يوميا من السكر المضاف، وهنا نحن نتحدث عن السكر المضاف وليس الموجود من الأصل في المواد الغذائية، وهذا معناه أننا نتجاوز ضعف ما تنص عليه منظمة الصحة العالمية.

وأفاد المتحدث ذاته، أنه لا يجب أن يتجاوز السكر المضاف في "السعرات الحرارية" التي يتناولها جسم الإنسان 5 في المائة أو 10 في المائة كحد أقصى.

واستطرد قائلا، وإن كانت هذه الممارسة منبوذة وغير صحية وغير أخلاقية، ولكن ليست هي السبب الوحيد في استهلاك المغربي للسكر الزائد.