لرصد الشحنات الخطيرة.. إدارة الجمارك تتجه إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي

خديجة عليموسى

أعلن شفيق الصلوح، مدير الوقاية والمنازعات بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أن الإدارة ستعزز  تقنيات تحليل البيانات في القريب المنظور بتوظيف الذكاء الاصطناعي، من أجل رصد الشحنات التي تشكل مخاطر.

وأشار الصلوح، في كلمه له نيابة عن المدير العام لإدارة الجمارك خلال المؤتمر الدولي حول دور هيئات الجمارك في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية المنعقد اليوم بالرباط، أن الإدارة لا تكتفي بالوسائل التقليدية المتعارف عليها، بل تعتمد على آليات متقدمة من بينها المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد، وما يتيحه التعاون مع هيئات دولية مثل الأنتربول واليونسكو من فرص لتحسين وتقوية القدرات التدبيرية في مجال الحماية.

وأكد مدير الوقاية والمنازعات أن هذه الجريمة تشكل محورا أساسيا لانشغالات إدارة الجمارك، باعتبارها فاعلا أساسيا في نقط عبور الممتلكات على مستوى الحدود ومستويات أخرى للمراقبة الجمركية، وكونها هيئة من هيئات الإشراف والمراقبة على القطاع، في ظل قانون غسل الأموال ومكافحة الإرهاب.

وأوضح أن الممتلكات الثقافية لأي أمة ليست مجرد أموال وتعبيرات رمزية ذات قيمة مادية، بل هي مرآة عاكسة لذاكرة جماعية، وشاهد حي على مسارات بناء الإنسانية وحضارتها نحو الرقي والازدهار، مبرزا أنها ذات قيمة حضارية وإنسانية في رصيد الإنسانية جمعاء، فضلا عن أبعادها السيادية في حالات خاصة.

وأشار المسؤول بالجمارك إلى أن موضوع المؤتمر يكتسي أهمية متزايدة في ظل تعاظم الأخطار المهددة للممتلكات الثقافية، وتزايد النزاعات، وتطور أساليب التهريب، وتعدد المرامي والأهداف المنشودة من هذه التجارة غير المشروعة، مبرزا أن شبكات إجرامية محلية وأخرى عابرة للحدود أصبحت تستغل هذه الممتلكات كوسيلة للاغتناء غير المشروع على حساب الإنسانية وتراثها، بل الأخطر من ذلك، يضيف المتحدث ذاته، هو "استخدامها كوسيلة للتخفي في تمويل الإرهاب وغسيل الأموال في ارتباطها بجرائم أصلية".

وسجل أن الاتجار غير المشروع يشمل الآثار القديمة، والتحف الفنية، وتزوير الأعمال، والاستيلاء على مخطوطات نادرة، والاعتداء على حقوق المؤلفين وحقوق الملكية الثقافية والفكرية، وغيرها من التصرفات الماسة بالممتلكات الثقافية.

وأكد أن الأدوار العملياتية والاستراتيجية التي تضطلع بها إدارة الجمارك تتجلى في الرقابة الصارمة على حركة الممتلكات الثقافية عبر الحدود، والانخراط في مبادرات التعاون الإقليمي والدولي الرامية إلى استرداد الممتلكات المنهوبة، وتعقب وكشف وتفكيك الشبكات المتورطة في هذا النوع من الجرائم، وترتيب الجزاءات القانونية لتحقيق الردع العام والخاص، فضلا عن الإشراف والرقابة على قطاعات ذات صلة بالثقافة والتحف الفنية.