حمضي يكشف لـ"تيلكيل عربي" تداعيات ارتفاع درجات الحرارة على جسم الإنسان

خديجة قدوري

عقب وفاة مغربي بإيطاليا، بسبب ضربة شمس خلال قيامه بأشغال البناء، قررت السلطات الإيطالية منع العمل تحت أشعة الشمس، في ظل الارتفاع الحالي لدرجات الحرارة.

وفي هذا السياق، قال الحسين اليماني، الناشط النقابي، "إن كان الأمر كذلك ببلاد "الطاليان"، فهل تنتبه حكومة المغرب للظروف القاسية، التي يعمل فيها عمال البناء والطرقات والأوراش الكبرى؟ ولا سيما بعد وصول درجات الحرارة لعتبة 40 و45 درجة في مدن الساحل بين الدار البيضاء والقنيطرة".

واسترسل قائلا: "أو أنه مع التحضير للمونديال، فالأولوية للعرس الكروي، ولو تطلب ذلك إزهاق الأرواح والإضرار بصحة العمال، وأغلبيتهم عمال "الجورني" وخارج مقتضيات الحد الأدنى من قانون الشغل".

في هذا الصدد دائما، قال الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، إن ارتفاع درجات الحرارة له تأثير ومخاطر صحية على جسم الإنسان، قد تؤدي إلى الوفاة. مؤكدا أن نصف مليون إنسان يموتون سنويا بسبب مشاكل الحرارة، وهذه الأخيرة من شأنها أن تؤثر على وظائف القلب والكلي وتخلق حالات مرضية، وهذه حقيقة علمية ثابتة.

وأوضح حمضي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن العمل سواء تحت أشعة الشمس أو داخل المكتب، من شأنه أن يشكل خطرا على صحة الإنسان، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بموجات الحرارة. 

وأبرز حمضي في معرض حديثه، أننا بحاجة إلى بروتوكول وطني للتعامل مع ارتفاع الحرارة، وهذا البروتوكول لا يجب أن يركز فقط على موجات الحرارة بل حتى الحرارة العادية.

وأفاد حمضي أنه حسب الدراسات فإن الوفيات التي تقع في العمل تكون خارج موجات الحرارة، لأنه غالبا ما يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

واستطرد قائلا، نحن بحاجة إلى بروتوكول وطني ليس فقط للتعامل مع موجات الحرارة خلال العمل، بل للتعامل مع موجات الحرارة بشكل مطلق. مضيفا أنه عندما نتحدث عن العمل تحت أشعة الشمس، نقوم بزيادة 10 إلى 15 في المائة من الحرارة على النسبة التي تكون مسجلة.

وخلص إلى القول إن الحرارة تقتل عندما تكون هناك عوامل إضافية من قبيل الرطوبة، 35 درجة من الحرارة الرطبة تكون قاتلة، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنه ليس هناك فقط أشعة الشمس بل كذلك طبيعة العمل.