في تصريح أدلى به خلال مشاركته في دورة "إسبانيا في العالم III" التي تُقام في جامعة مينينديز بيلافيو بمدينة سانتاندير، أكد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريز، أن التواصل مستمر بين مدريد والرباط بشأن تدبير الجمارك الحدودية مع منطقتي سبتة ومليلية، نافياً أن تكون إغلاقاً نهائياً—كما يحاول البعض الترويج له بخلفيات سياسية.
وأضاف ألباريز أن قرار التوقف المؤقت لحركة البضائع من الجانب المغربي "لا يشكل مخالفة للاتفاق المبرم"، بل هو "إجراء مؤقت يُطبق عندما تُفضّل السلطات تخصيص الموارد لعبور المسافرين، مثلما يحدث خلال موسم ‘مرحبا’". وجاء في حديثه: "نحن على اتصال دائم مع الرباط، وقد تحدثت شخصيا مع وزير خارجيتهم، ناصر بوريطة، وسنواصل التنسيق في هذا الاتجاه لتجنب أي سوء فهم أو تعطيل لعلاقة البلدين".
وأشار ألباريز إلى أن الجمارك لم تُغلق للأبد على الإطلاق—وهو ما يردّه البعض على أنه تشكيك في حسن نوايا الطرفين—مشددا على أنه يرفض هذه التفسيرات، التي يصفها بأنها "محاولة لتعكير صفو العلاقات المبنية على الثقة".
وبحسب الوزير، فإن إعادة فتح معبر مليلية وشروع معبر سبتة الجديد لصالح البضائع جاءا ضمن "خارطة الطريق" التي اتفق عليها رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيث، والملك محمد السادس في اجتماع الرباط بتاريخ 7 أبريل 2022، والذي تم خلاله دعم خطة الحكم الذاتي للصحراء المغربية.
وأوضح ألباريز أن افتتاح معبر مليلية استُؤنف عمليا في يناير من العام الحالي، وإن كان بوتيرة معتدلة، فيما جرى العبور الأول للبضائع عبر معبر سبتة في فبراير. لكنه أكد أن توقف العبور الأسبوع الماضي "ليس إغلاقاً نهائيا"، مستشهداً بعبور 19 شحنة عبر مليلية و42 عبر سبتة منذ بداية العملية—مع الإشارة إلى أن عدد الشحنات التي توجهت مباشرة إلى المغرب كان محدودا.