كلية أكدال على صفيح ساخن.. أساتذة بارزون يتصدّون لـ"انزلاقات تعيين" عميد جديد

تيل كيل عربي

أطلق عدد من الأساتذة الجامعيين البارزين بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – أكدال (الرباط) نداءً غير مسبوق، يدعون فيه إلى احترام معايير الشفافية والاستحقاق في تدبير ملف تعيين عميد الكلية.

وجاء في البيان، الذي نُشر الاثنين، أن الموقعين يتابعون بقلق بالغ ما وصفوه بـ"الضبابية" التي تطبع مسار تشكيل لجنة الانتقاء الخاصة بهذا التعيين، محذرين من أن غياب الكفاءة والموضوعية يسيء إلى المؤسسة ويقوض الثقة في مصداقية الجامعة العمومية.

وضم البيان توقيع عدد من الأسماء الوازنة في المشهد الأكاديمي المغربي، من بينهم الوزير السابق عبد الله ساعف، والأستاذ والوزير الأسبق محمد الإدريسي العلمي المشيشي، وأستاذ الاقتصاد المعروف نور الدين العوفي، إلى جانب شخصيات أكاديمية مرموقة مثل عبد الكبير زروال، لحسن أولحاج، الحسان بوقنطار، لطيفة المهداتي، شكيب العوفير، عبد الحميد بنخطاب، محمد الساسي، وعبد العلي حامي الدين، وغيرهم من الأساتذة الجامعيين الذين عبّروا عن قلقهم المشترك من "تحوّل معايير الانتقاء إلى حسابات ظرفية أو ولاءات شخصية، على حساب مبدأ التنافس العلمي النزيه".

وأكد الموقعون أن استمرار الصمت الرسمي من طرف الوزارة الوصية، رغم التغطية الإعلامية الواسعة لهذه القضية، يعمّق الإحساس بعدم الشفافية، ويمسّ بصورة واحدة من أعرق الكليات الجامعية في المغرب، والتي ساهمت، على مدى عقود، في تخريج نخب قانونية وسياسية واقتصادية أثّرت في الحقل الوطني.

كما دعا البيان وزارة التعليم العالي إلى تصحيح الوضع وضمان شروط نزيهة وشفافة في تشكيل لجنة الانتقاء، حمايةً لاستقلالية القرار الأكاديمي، وتعزيزا لثقة الأسرة الجامعية في مؤسساتها.

وشدد الموقعون على أن الكلية تزخر بكفاءات قادرة على تطوير البحث العلمي وتعزيز مكانة الجامعة المغربية، داعين إلى حماية هذه الكفاءات من كل أشكال الإقصاء غير المبرر، وفقًا لمبادئ النزاهة والمساواة وتكافؤ الفرص.