تخليدا للذكرى الخمسين.. هيئة تطالب برد الاعتبار للعائلات المطرودة قسرا من الجزائر

خديجة قدوري

شدد أعضاء المكتب التنفيذي للتجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر على ضرورة حماية ورد الاعتبار لذاكرة وتاريخ العائلات المغربية المرحلة قسرا من الجزائر، مع زيادة الضغط على الدولة الجزائرية للاعتراف الرسمي بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها سنة 1975 ضد هؤلاء المغاربة، الذين كانوا، قبل طردهم، مقيمين بشكل قانوني وشرعي منذ عقود على ترابها، وحثها على تقديم اعتذار رسمي وجبر الأضرار الفردية والجماعية. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده المكتب يوم الاثنين 14 يوليوز الجاري، والذي يندرج في إطار لقاءاته الدورية.

وأعلن التجمع الدولي، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه اليوم الثلاثاء، عن تسيير قافلة مدنية تجوب عواصم ومدنا أوربية، خاصة منها التي توجد بها مؤسسات حقوق الإنسان وهيئات أوربية، حسب البرنامج الدولي للتجمع بشأن الترافع حول قضية المغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975، في إطار الاستعدادات الجارية لتخليد الذكرى الـ50 لمأساة طرد المغاربة من الجزائر خلال السنة الجارية.

وأشار المصدر ذاته إلى تفعيل استراتيجية إعلامية تواصلية من أجل زيادة التعريف والتحسيس بمأساة المغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975، على الصعيدين الوطني والدولي، مع العمل على تعزيز خلية الإعلام والاتصال للتجمع بفعاليات مشهود لها بالكفاءة المهنية والخبرة والتجربة، فضلا عن تعزيز العمل مع منظمات المجتمع المدني والفضاء الجامعي وتشجيع البحث العلمي حول هذه المأساة الإنسانية والحقوقية.

وجاء في البيان أن التجمع الدولي لدعم العائلات المغربية المطرودة من الجزائر سنة 1975، الذي تأسس في 27 فبراير عام 2021، كمنظمة دولية غير حكومية، يهدف، بالخصوص، إلى ممارسة الضغط على السلطات الجزائرية للاعتراف بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها ضد على هؤلاء المواطنين، وتذكيرها بمسؤولياتها في المأساة، وتعويض ضحاياها عن الأضرار التي لحقت بهم. كما يحمل التجمع الدولي الدولة الجزائرية المسؤولة الكاملة عن هذه المأساة، التي تسعى بكافة الطرق إلى إنكارها على أمل أن يطالها النسيان.

وأفاد البيان أن هذه المبادرة الدولية المنظمة بالتعاون مع شركاء التجمع، ولاسيما المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، تشمل كلا من مجلس حقوق الانسان بجنيف والعاصمة بروكسيل ومجلس أوروبا بستراسبورغ. ويتضمن برنامج عمل التجمع بمناسبة هذه الذكرى، فضلا عن الترافع لدى هذه الهيئات الدولية حول المغاربة المطرودين من الجزائر، تنظيم ندوة بالعاصمة البلجيكية بروكسيل التي تحتضن مقر الاتحاد الأوربي.