فدرالية اليسار ترسم صورة قاتمة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بتازة

كمال شغوري

رسمت فيدرالية اليسار الديموقراطي صورة قاتمة عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بإقليم تازة، بسبب ما وصفته باستدامة حالة الركود الاقتصادي، وغياب رؤية تنموية واضحة وإرادة سياسية قادرة على تقديم أجوبة عملية لانتظارات السكان.

وسجلت فيدرالية اليسار عبر فرعها بتازة استمرار غياب تصور تنموي شامل يجعل من تازة مجالا منتجا وجاذبا للاستثمار الحقيقي مقابل تغليب رؤية مقاولاتية في تدبير الشأن المحلي تختزل التنمية في منطق المشاريع والصفقات دون استحضار كاف للبعد الاجتماعي والحقوقي.

كما سجل فيدراليو تازة استمرار تدهور عدد من مرافق البنية التحتية، خاصة وضعية الطرق والأزقة التي تعاني من ضعف الصيانة والتأهيل مما يؤثر على شروط العيش اليومية للمواطنات والمواطنين.

وأشارت الفيدرالية، في بيان صادر عن اجتماع فرعها الإقليمي، إلى استفحال ظاهرة احتلال الملك العام بشكل عشوائي مع ما ينتج عنها من عرقلة لحركة السير والجولان وإساءة لجمالية المدينة، نتيجة تقاعس الجهات المسؤولة عن إيجاد مقاربة متوازنة تحفظ المجال العام وتضمن احترام القانون وفي الوقت نفسه تراعي حق التجارة والعيش بالنسبة للفئات الاجتماعية المحرومة.

وقالت فيدرالية اليسار إن قطاع الصحة لا تختلف وضعيته عن باقي القطاعات، حيث يعيش وضعية مقلقة نتيجة ما يعرفه من خصاص واختلالات تؤثر على جودة الخدمات الصحية وظروف استقبال المواطنين بما يجعل الحق في العلاج يواجه تحديات حقيقية. واستغربت تراجع الاهتمام بالمجال البيئي وتدهور جودة الحياة في غياب سياسة بيئية واضحة ومستدامة.

كما سجل الحزب في بيانه تفاقم ظاهرة الأشخاص بدون مأوى والمشردين، ما أثار اهتمام الرسالة باعتبارها قضية اجتماعية وإنسانية تتطلب مقاربة مؤسساتية شاملة تجمع بين الحماية الاجتماعية والتدخل المسؤول بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية. وتحدثت عن غياب حلول حقيقية وجذرية لمجموعة من المشاكل التي تعاني منها الساكنة نتيجة غياب التخطيط والاستباق وضعف التنسيق بين المتدخلين.