طالب عدد من النواب الأوروبيين، بروكسل بمراقبة صارمة لتطبيق الاتفاق الزراعي القائم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، في ظل ما اعتبروه "تداعيات سلبية" على السوق الزراعية الإسبانية، خصوصًا فيما يتعلق بإنتاج الطماطم.
وجاء هذا التحرك عبر لجنة العرائض بالبرلمان الأوروبي، التي دعت المفوضية الأوروبية إلى التحقيق في شكاوى من منتجين إسبان، يتهمون فيها الرباط بعدم الشفافية في تنفيذ الاتفاق، وعدم احترام الحصص المتفق عليها لتصدير المنتجات الزراعية، وخاصة الطماطم.
وقالت النائبة الإسبانية كارمن كريسبو عن حزب الشعب (PP)، إن "الاتفاق، بصيغته الحالية، يخلق اختلالاً غير مقبول في السوق الأوروبية للمنتجات الزراعية"، مشيرة إلى أن واردات الطماطم المغربية إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 18% مؤخرا.
من جهتها، دعت اللجنة الأوروبية إلى دراسة خيارات استعادة الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية المغربية، كوسيلة لحماية المنتجين المحليين من تداعيات الأسعار المنخفضة في السوق.
وفي السياق ذاته، أوضحت البرلمانية عن حزب فوكس (VOX)، ميريا بورّاس، أن واردات الطماطم من المغرب ارتفعت بنسبة 42% خلال العقد الأخير، وهي النسبة نفسها التي تراجعت بها، حسب قولها، إنتاجية الطماطم الإسبانية، خاصة في إقليم ألميرية.
كما أكد المنتجون في الجنوب الإسباني أن الأسعار في الأسواق المحلية "انهارت بشكل مقلق"، بسبب ما وصفوه بـ"عدم تكافؤ المنافسة" مع المنتجات المغربية، التي لا تلتزم – حسب رأيهم – بنفس المعايير البيئية والاجتماعية المفروضة على المزارعين الأوروبيين.
وتأتي هذه المطالب الأوروبية وسط استمرار المغرب في تعزيز صادراته الزراعية نحو السوق الأوروبية، وهو ما يشكل موضوعًا شائكًا في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، في ظل تباين المصالح بين الدول الأعضاء في الاتحاد.