خلال نهاية الجلسة التشريعية المنعقدة اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أثار إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، مسألة الحضور البرلماني، في إشارة منه إلى مدى احترام النواب لواجبهم الدستوري، خاصة في جلسة تعقبها الجلسة الختامية للدورة الربيعية.
وفي تدخله، تساءل السنتيسي "وماذا عن تلاوة الأسماء؟"، في إشارة إلى مقتضى النظام الداخلي لمجلس النواب الذي ينص على تلاوة أسماء النواب المتغيبين عن الجلسات العامة، وهو إجراء كثيراً ما يطالب بتفعيله لضمان الانضباط.
رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، تفاعل مع هذا التساؤل بطريقة فيها نوع من الاستغراب من طرح الموضوع، حيث اقترح أن يتولى كل رئيس فريق برلماني تسجيل غياب نوابه وتلاوة أسمائهم، معتبرا أن "هذا هو الأنسب".
وأكد العلمي أن موضوع غياب النواب يطرح باستمرار، معبرا بدوره عن أسفه من هذا السلوك الذي وصفه بـ"غير المعقول"، مضيفا بلهجة تعبر عن الانزعاج "الغالب الله".
ووجه العلمي حديثه إلى السنتيسي قائلا "إذا لم تستطع أنت كرئيس فريق أن تجمع أعضاء فريقك، فكيف لي أن أجمع المجلس كاملا؟ على كل واحد أن يتحمل مسؤوليته".
وكانت الجلسة التشريعية قد انطلقت بحضور 62 نائبا فقط خلال التصويت على مشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية في إطار قراءة ثانية، قبل أن يرتفع العدد إلى 131 نائبا عند المصادقة على مشروع القانون المتعلق بمهنة التراجمة المحلفين.